تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 538

مساهمون:

ص٥٣٨
الفضولي ( 2350 ) ؛ لوقوع العقد له ظاهرا ، كما عن المحقّق وفخر الإسلام والمحقّق الكركي والسيوري وشهيد الثاني . وقد يظهر من إطلاق بعض الكلمات ( 2351 ) كالقواعد والمبسوط وقوع العقد له واقعا ، وقد نسب ذلك إلى جماعة في بعض فروع المضاربة . وحيث عرفت أنّ قصد البيع للغير أو إضافته إليه في اللفظ يوجب صرف الكلّي إلى ذمّة ذلك الغير ، كما أنّ إضافة الكلّي إليه يوجب صرف البيع أو الشراء إليه وإن لم يقصده أو لم يضفه إليه ، ظهر من ذلك التنافي بين إضافة البيع إلى غيره وإضافة الكلّي إلى نفسه أو قصده من غير إضافة ، وكذا بين إضافة البيع إلى نفسه وإضافة الكلّي إلى غيره . فلو جمع بين المتنافيين بأن قال : " اشتريت هذا لفلان بدرهم في ذمّتي " أو " اشتريت هذا لنفسي بدرهم في ذمّة فلان " ففي الأوّل ( 2352 ) يحتمل البطلان ؛ لأنّه في حكم شراء شئ للغير بعين ماله ( 2353 ) ،
شرح
2350 . يعني : الحكم عليه بحسب الظاهر ، إذ بعد كون قصد من وقع له العقد مغنيا عن إضافة الكلّي إلى ذمّة شخص ، وكونه قائما مقامها ، يكون العقد الواقع من الفضولي على الكلّي بقصد الغير - وكون العقد له - بمنزلة العقد الواقع منه مع التصريح منه بإضافة الكلّي إلى ذمّة ذاك الغير ، في أنّه إن أجاز ذاك الغير يصحّ له واقعا ، وإن ردّ يبطل واقعا ، بمقتضى القاعدة عندهم من كون الردّ حلّا للعقد ، لا يمكن وقوعه للفضولي والحكم به عليه إلّا في مقام الظاهر فيما فرضه من تصديق الآخر له في ذلك القصد . 2351 . يأتي التعرّض لتقريبه عند نقل كلام التذكرة . 2352 . يعني به قوله : « اشتريت هذا لفلان بدرهم في ذمّتي » . يعني بالثاني قوله : « اشتريت هذا لنفسي بدرهم في ذمّة فلان » . 2353 . يعني : في حكمه في عدم قصد المعاوضة الحقيقيّة الموجب للبطلان ، لابتناء قصدها على البناء على مالكيّة الغير للثمن ، وهو منتف نوعا في الشراء للغير بعين مال العاقد المشتري أو بكلّي في ذمّته ، وهذا بخلاف الشراء لنفسه بمال الغير عينا كان أو في ذمّته ، لأنّ الغالب فيه البناء الارتكازي على مالكيّة نفسه للثمن . وهذا هو الوجه فيما مرّ سابقا - في