تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 536

مساهمون:

ص٥٣٦
بقي هنا أمران ، الأوّل : أنّه لا فرق ( 2342 ) على القول بصحّة بيع الفضولي بين كون مال الغير عينا أو دينا في ذمّة الغير ، ومنه جعل العوض ثمنا ( 2343 ) أو مثمنا في ذمّة الغير . ثمّ إنّ تشخيص « * » ما في الذمّة الذي يعقد عليه الفضولي ، إمّا بإضافة الذمّة إلى الغير ، بأن يقول : " بعت كرّا من طعام في ذمّة فلان بكذا " أو " بعت هذا بكذا في ذمّة فلان " وحكمه : أنّه لو أجاز فلان يقع العقد له ، وإن ردّ بطل رأسا . وإمّا بقصده العقد ( 2344 ) له ؛ فإنّه إذا قصده في العقد تعيّن كونه صاحب الذمّة ؛ لما عرفت من استحالة دخول أحد العوضين في ملك غير من خرج عنه الآخر ( 2345 ) ، إلّا على احتمال ضعيف ( 2346 ) تقدّم عن بعض ، فكما أنّ تعيين العوض في الخارج يغني عن قصد من وقع له العقد ، فكذا قصد من وقع له العقد يغني عن تعيين الثمن الكلّي بإضافته إلى ذمّة شخص خاصّ ، وحينئذ فإن أجاز من قصد مالكيّته « * * » وقع العقد « * * * » وإن ردّ فمقتضى القاعدة بطلان العقد واقعا ؛ لأنّ مقتضى ردّ العقد بقاء كلّ عوض على ملك صاحبه ، إذ المال مردّد ( 2347 ) في باب
شرح
2342 . ولا فرق أيضا في جريان الأقسام الثلاثة المتقدّمة حتّى البيع لنفسه . نعم ، لا يمكن هذا هنا على نحو الغصب . 2343 . يعني : من الفضولي جعل العوض - ثمنا كان أو مثمنا - في ذمّة الغير بلا إذن منه ، بأن يشتري ثوبا بدرهم في ذمّة زيد ، أو يبيع ثوبا في ذمّة زيد بدرهم . 2344 . أي : بقصد الفضولي العقد للغير . 2345 . يعني بالغير هنا من قصد العقد له . 2346 . يعني به الوجه الثاني من الوجهين اللذين تقدّم ذكرهما عن البعض في توجيه الالتزام بصحّة كون الإجازة موجبة لكون العقد للعاقد الفضولي . 2347 . يعني : مال الأصيل ، فإنّه مردّد بين أن يكون لمالكه الأصلي وبين أن يكون لمن وقع له العقد ، لأنّه إمّا أن يؤثّر العقد في النقل والانتقال - كما في صورة الإجازة - فيكون للثاني ، وإمّا لا - كما في صورة الردّ - فيكون للأوّل ، فلا معنى لتأثيره من حيث سببيّته
هامش
( * ) في بعض النسخ زيادة : كون ( * * ) في بعض النسخ : ملكيّته . ( * * * ) في بعض النسخ زيادة : له .