ويحتمل إلغاء أحد القيدين ( 2354 ) وتصحيح المعاملة لنفسه أو للغير « * » ( 2355 ) ، وفي الثاني يحتمل كونه من قبيل شرائه لنفسه بعين مال الغير ، فيقع للغير بعد إجازته ، لكن بعد تصحيح المعاوضة ( 2356 ) بالبناء على التملّك في ذمّة الغير اعتقادا ، ويحتمل الصحّة بإلغاء ( 2357 ) قيد " ذمّة الغير " ؛ لأنّ تقييد الشراء أوّلا بكونه لنفسه يوجب إلغاء ما ينافيه من إضافة الذمّة إلى الغير ، والمسألة تحتاج إلى تأمّل .
ثمّ إنّه قال في التذكرة : لو اشترى فضوليّا ، فإن كان بعين مال الغير فالخلاف في البطلان ( 2358 ) والوقف على الإجازة ، إلّا أنّ أبا حنيفة قال : يقع للمشتري بكلّ حال ، وإن كان في الذمّة لغيره ( 2359 )
شرح
ذيل الجواب على الإشكال على صحّة الفضولي البايع لنفسه - من التفرقة بين بيع الغاصب لنفسه وبين شراء المالك بماله شيئا للغير ، بتحقّق قصد المعاوضة الحقيقيّة في الأوّل دون الثاني .
2354 . يعني بهما قوله « لفلان » وقوله « في ذمّتي » .
2355 . الأوّل على تقدير إلغاء القيد الأوّل ، والثاني على تقدير إلغاء الثاني .
2356 . يعني : بعد فرض تحقّق قصد المعاوضة بابتناء المذكور . وإنّما اقتصر على البناء الناشي من الاعتقاد نظرا إلى ما أشرنا إليه من عدم إمكان الغصب في الكلّي الموجب لتحقّق البناء العدواني أيضا .
2357 . الصحّة لنفسه .
2358 . يعني : الخلاف المعهود في البيع في البطلان والوقف على الإجازة موجود في الشراء أيضا ، فإمّا يبطل ، وإمّا يصحّ للمالك مع الإجازة ، إلّا أنّ أبا حنيفة خالف الكلّ وقال بأنّه يصحّ للمشتري الفضولي على كلّ حال من حالي الإجازة وعدمها .
2359 . يمكن أن يكون المراد من الذمّة ذمّة نفس المباشر ، ويكون « لغيره » متعلّقا ب « فاشترى » المستفاد من سوق الكلام ، يعني : اشترى للغير وجعل العوض في ذمّة نفسه ، وذلك بقرينة قوله : « لأنّه تصرّف في ذمّته » إذ الظاهر رجوع الضمير إلى المباشر لا الغير ، وإلّا كان اللازم أن يقول : لأنّه تصرّف في ذمّة الغير لا في ماله ، عكس العبارة المذكورة في المتن .
هامش
( * ) في بعض النسخ : لغيره .