تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 535

مساهمون:

ص٥٣٥
قبل انتقاله إلى مالك المبيع بالإجازة ( 2338 ) ، فلا يبقى مورد للإجازة . وأمّا على القول بالكشف ، فلا يتوجّه إشكال أصلا ( 2339 ) ؛ لأنّ الردّ كاشف عن كون تسليط المشتري تسليطا له على مال نفسه ، والإجازة كاشفة عن كونه تسليطا له على ما يملكه غيره بالعقد السابق على التسليط الحاصل بالإقباض ؛ ولذا لو لم يقبضه الثمن حتّى أجاز المالك أو ردّ ، لم يكن للغاصب انتزاعه من يد المشتري أو المالك ( 2340 ) وسيأتي في مسألة جواز تتّبع العقود للمالك تتمّة لذلك ، فانتظر . ثمّ اعلم أنّ الكلام في صحّة بيع الفضولي لنفسه غاصبا كان أو غيره إنّما هو في وقوعه للمالك إذا أجاز ، وهو الذي لم يفرق المشهور بينه وبين الفضولي البايع للمالك لا لنفسه . وأمّا الكلام في صحّة بيع الفضولي ووقوعه لنفسه إذا صار مالكا للمبيع وأجاز - سواء باع لنفسه أو المالك « * » - فلا دخل له بما نحن فيه ؛ لأنّ الكلام هنا في وقوع البيع للمالك ، وهناك في وقوعه للعاقد إذا ملك . ومن هنا يعلم أنّ ما ذكره في الرياض ( 2341 ) من أنّ بيع الفضولي لنفسه باطل ونسب إلى التذكرة نفي الخلاف فيه في غير محلّه ، إلّا أن يريد ما ذكرناه ، وهو خلاف ظاهر كلامه .
شرح
لتسليم الأوّل . والظاهر أنّها غلط ، والصواب « الواو » بدلها . 2338 . « قبل » خبر « إنّ » و « بالإجازة » متعلّق بالانتقال . 2339 . فيما إذا لم يكن عقد الفضولي بنفس إقباض الثمن وتسليطه عليه ، بل كان بالقول ، وإلّا لتوجّه على الكشف أيضا ، فافهم . 2340 . الأوّل على تقدير الردّ ، والثاني على تقدير الإجازة . 2341 . يعني : من جهة ذهاب المشهور في بيع الفضولي لنفسه إلى الصحّة بعد الإجازة - بمعنى كون البيع للمالك - يعلم أنّ ما ذكره في الرياض من بطلان بيع الفضولي لنفسه ونسبة نفي الخلاف فيه إلى التذكرة في غير محلّه ، إذ مع ذهاب المشهور إلى الصحّة كيف تصحّ نسبة نفي الخلاف في البطلان إلى العلّامة مع أنّه أب الفقه من جميع الجهات ؟ إلّا أن يريد ما ذكرناه من وقوعه للعاقد الفضولي إذا ملك وأجاز ، لكنّه خلاف ظاهر كلامه .
هامش
( * ) في بعض النسخ : للمالك . ( * * ) في بعض النسخ زيادة : كون .