تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 523

مساهمون:

ص٥٢٣
تسلّطه عليه عدوانا أو اعتقادا ، لزم من ذلك بنائه على تملّك الثمن والتسلّط عليه ، وهذا معنى قصد بيعه لنفسه ، وحيث إنّ المثمن ملك لمالكه واقعا فإذا أجاز المعاوضة انتقل عوضه إليه ، فعلم من ذلك أنّ قصد البايع البيع لنفسه غير مأخوذ في مفهوم الإيجاب حتّى يتردّد الأمر في هذا المقام بين المحذورين المذكورين ( 2314 ) ، بل مفهوم الإيجاب هو تمليك المثمن بعوض من دون تعرّض فيه لمن يرجع إليه العوض ، إلّا باقتضاء المعاوضة لذلك . ولكن يشكل فيما إذا فرضنا الفضولي ( 2315 ) مشتريا لنفسه بمال الغير فقال للبايع الأصيل : تملّكت منك أو ملّكت هذا الثوب بهذه الدراهم ؛ فإنّ مفهوم هذا الإنشاء هو تملّك « * » الفضولي للثوب ، فلا مورد لإجازة مالك الدراهم على وجه ينتقل الثوب إليه ، فلابدّ من التزام كون الإجازة نقلا مستأنفا غير ما أنشأه الفضولي الغاصب . وبالجملة ، فنسبة المتكلّم الفضولي ملك « * * » المثمن إلى نفسه بقوله ملّكت أو تملّكت ، كإيقاع المتكلّم الأصلي ( 2316 ) التمليك على المخاطب الفضولي بقوله ملّكتك هذا الثوب بهذه الدراهم مع علمه بكون الدراهم لغيره أو جهله بذلك . وبهذا استشكل العلّامة رحمه اللّه في
شرح
2314 . أحدهما : ما ذكره بقوله : « فإن تعلّقت إجازة المالك بهذا الذي قصده البايع كان منافيا للصحّة . . . » . والآخر : ما ذكره عدلا لذلك بقوله : « وإن تعلّقت بغير المقصود - إلى قوله - فيكون المنشأ غير المجاز والمجاز غير المنشأ » . 2315 . يعني : يشكل الجواب بما ذكر عن إشكال مغايرة المجاز للمنشأ فيما إذا فرضنا . . . وحاصله : أنّ تملّك المشتري للمثمن بقوله « تملّكت » ونحوه لمّا أخذ في مفهوم الإنشاء ، مع كونه من لوازم البناء على ملكيّة الثمن عدوانا ، لا يجري فيه ما أجيب به عن الإشكال في طرف البيع ، من خروج قصد تملّك البايع الغاصب للثمن عن إيجاب البيع ، وكونه لازما صرفا للبناء على ملكيّة المثمن الذي معه يتأتّى قصد حقيقة المعاوضة ، ووجهه واضح . وأمّا إشكال اختلال المعاوضة فلا يتفاوت الامر فيه إشكالا وجوابا في طرفي البايع والمشتري كما لا يخفى . 2316 . يعني : في الأخذ في الإنشاء ، بمعنى أنّ إيقاع التمليك على المخاطب الفضولي
هامش
( * ) في بعض النسخ : تمليك . ( * * ) في بعض النسخ : بتملّك أو تملّك .