تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 524

مساهمون:

ص٥٢٤
التذكرة ، حيث قال : لو باع الفضولي ( 2317 ) مع جهل الآخر ، فإشكال من أنّ الآخر إنّما قصد تمليك العاقد ، ولا ينتقض بما لو جهل الآخر وكالة العاقد ( 2318 )
شرح
كما أنّه أخذ في إنشاء الإيجاب لأجل اشتمال الصيغة على كاف الخطاب ، كذلك نسبة التملّك إلى الفضولي قد أخذت في إنشاء القبول لأجل اشتمال الصيغة على التملّك وتاء التكلّم ، بخلاف « قبلت » لأنّ تملّك الفضولي للثمن لم يؤخذ في نفس الإنشاء ، وإنّما هو من لوازم قبول إيقاع التمليك على القابل الفضولي . 2317 . ذكر ذلك في أوائل البيع في فروع اشتراط كون البايع مالكا ، قال : « الثامن : لو باع الفضولي أو اشترى مع جهل الآخر فإشكال ، ينشأ من أنّ الآخر قصد تمليك العاقد . أمّا مع العلم فالأقوى ما قدّمناه . وفي الغاصب مع علم المشتري أشكل ، إذ ليس له الرجوع بما دفعه إلى الغاصب هنا » انتهى . 2318 . لا فرق بين هذا وبين مورد الإشكال من صورة الجهل بكون البايع فضوليّا ، لأنّ ما ذكره هناك جار فيه أيضا ، لأنّ المشتري حين الجهل بفضوليّة البايع يقصد به المخاطب بعنوانه الأعمّ من كونه مالكا حقيقيّا ومالكا جعليّا ادّعائيّا ، وهو عنوان المالك الواقعي الشامل لما يكون انطباقه عليه حقيقيّا وما يكون انطباقه عليه ادّعائيّا . وأمّا ما ذكره بقوله : « أمّا الفضولي فهو أجنبيّ عن المالك لا يمكن فيه ذلك الاعتبار » ففيه : أنّه نعم وإن كان لا يمكن فيه اعتبار كونه نائبا ، إلّا أنّه يمكن فيه اعتبار كونه مالكا ادّعائيّا جعليّا ، أي : كونه واقعيّا قد طبّق على نفسه بالادّعاء والتنزيل ، وهو مثل اعتبار كونه نائبا كاف في جواز إسناد الملك إليه . وقد صرّح بذلك فيما تقدّم في مسألة اعتبار تعيين الموجب لخصوص المشتري والقابل لخصوص البايع ، حيث قال : « إنّه يحتمل اعتباره إلّا فيما علم عدم إرادة خصوص المخاطب لكلّ من المتخاطبين ، كما في غالب البيوع والإجارات ، فحينئذ يراد من ضمير المخاطب في قوله « ملّكتك كذا ، أو منفعة كذا بكذا » هو المخاطب بالاعتبار الأعمّ من كونه مالكا حقيقيّا أو جعليّا ، كالمشتري الغاصب أو من هو بمنزلة المالك بإذن أو ولاية » انتهى ، حيث إنّه صريح في أنّه عنوان عامّ يعمّ الغاصب أيضا .
حاشية المكاسب — صفحة 524 | الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي