تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 525

مساهمون:

ص٥٢٥
أو ولايته ؛ لأنّه حينئذ إنّما يقصد به المخاطب بعنوانه الأعمّ من كونه أصليّا أو نائبا ، ولذا يجوز مخاطبته وإسناد الملك إليه مع علمه بكونه نائبا وليس إلّا بملاحظة المخاطب باعتبار كونه نائبا ، فإذا صحّ اعتباره نائبا صحّ اعتباره على الوجه الأعمّ من كونه نائبا أو أصليّا ، أمّا الفضولي فهو أجنبيّ عن المالك لا يمكن فيه ذلك الاعتبار . وقد تفطّن بعض المعاصرين لهذا الإشكال في بعض كلماته ( 2319 ) ، فالتزم تارة ببطلان شراء الغاصب لنفسه مع أنّه لا يخفى مخالفته للفتاوى وأكثر النصوص المتقدّمة ( 2320 ) في المسألة كما اعترف به أخيرا ، وأخرى بأنّ الإجازة إنّما تتعلّق بنفس
شرح
هذا ، مضافا إلى أنّ مسألة قصد المخاطب بالعنوان العامّ أجنبيّ عن مورد الإشكال ومورد النقض بالمرّة ، لأنّ جهة الإشكال إنّما هي في طرف المشتري من غير المالك الحقيقي ، سواء كان البايع فضوليّا أو نائبا عنه ، حيث إنّه قصد تمليك الثمن لشخص البايع الغير المالك للمثمن ، ولا يمكن جعله ملكا لمالك المثمن بالإجازة ، لأنّ المجاز غير المنشأ والمنشأ غير المجاز ، فلابدّ من الالتزام بأنّها عقد مستأنف ، ومن المعلوم أنّه ليس في كلام المشتري وإنشاء قبوله بالقياس إلى تمليك الثمن للبائع غير المالك ما يشتمل على صيغة الخطاب على البايع حتّى يقع الكلام في أنّ المقصود منه المخاطب بعنوانه العامّ لكذا وكذا ، حيث إنّ عبارة القبول ليس أزيد من قوله : « قبلت بيعك منّي هذا بهذا » و « تملّكت منك هذا بهذا » وأمثال ذلك ممّا هو خال عن المخاطبة للبايع بتمليك الثمن ، فليس في مورد الإشكال والنقض إلّا قصد القابل تمليك الثمن للبايع بنفسه مجرّدا عن التلفّظ به في الإنشاء ، فهو مثل قصد البايع لتملّك الثمن في عدم أخذه في الإنشاء . وبهذا البيان تظهر الخدشة في قوله : « وبهذا استشكل العلّامة قدّس سرّه في التذكرة حيث قال . . . » ، بأنّه غير مربوط بمحلّ الكلام فعلا ، وهو ما إذا كان الإنشاء متضمّنا لتملّك الغاصب . هذا كلّه ، مضافا إلى ما تقدّم منه قدّس سرّه في تلك العبارة المشار إليها أنّ هذا الإشكال من العلّامة قدّس سرّه مخالف للإجماع والسيرة . 2319 . يعني بالإشكال ما ذكره بقوله : « ويشكل فيما إذا فرضنا . . . » . 2320 . ليس في النصوص المتقدّمة تعرّض لشراء الفضولي لنفسه بمال الغير فضلا عن التعرّض لصحّته للمالك إذا أجاز .