لنفسه إذا فرض تأثيره في مغايرة العقد الواقع للعقد المجاز ، فالمشتري إنّما رضي « * » بذلك الإيجاب المغاير لمؤدّى الإجازة ، فإذا التزم ، يكون مرجع الإجازة إلى تبديل عقد بعقد ، وبعدم الحاجة إلى قبول المشتري ثانيا ، فقد قامت الإجازة من المالك مقام إيجابه وقبول المشتري ، وهذا خلاف الإجماع والعقل .
وأمّا القول بكون الإجازة ( 2312 ) عقدا مستأنفا فلم يعهد من أحد من العلماء وغيرهم ، وإنّما حكى كاشف الرموز ( 2313 ) عن شيخه : أنّ الإجازة من مالك المبيع بيع مستقلّ فهو بيع بغير لفظ البيع قائم مقام إيجاب البايع ، وينضّم إليه القبول المتقدّم من المشتري . وهذا لا يجري فيما نحن فيه ؛ لأنّه إذا قصد البايع البيع لنفسه فقد قصد المشتري تمليك الثمن للبائع وتملّك المبيع منه ، فإذا بني على كون وقوع البيع للمالك مغايرا لما وقع ، فلابدّ له من قبول آخر ، فالاكتفاء عنه بمجرّد إجازة البايع الراجعة إلى تبديل البيع للغاصب بالبيع لنفسه التزام بكفاية رضا البايع وإنشائه عن رضا المشتري وإنشائه ، وهذا ما ذكرنا من أنّه خلاف الإجماع والعقل .
فألاولى في الجواب منع مغايرة ما وقع لما أجيز وتوضيحه : أنّ البايع الفضولي إنّما قصد تمليك المثمن للمشتري بإزاء الثمن ، وأمّا كون الثمن مالا له أو لغيره ، فإيجاب البيع ساكت عنه ، فيرجع فيه إلى ما يقتضيه مفهوم المعاوضة من دخول العوض في ملك مالك المعوّض ؛ تحقيقا لمعنى المعاوضة والمبادلة ، وحيث إنّ البايع يملك المثمن بانيا على تملّكه له
و
شرح
2312 . هذا إيراد على ظاهر قوله : « كما هو أحد الأقوال في الإجازة » من كونها عقدا مستأنفا جديدا إيجابا وقبولا .
2313 . يعني : أنّ المعهود من بعض العلماء كون الإجازة إيجابا جديدا ، وكونها كذلك لا يجري فيما نحن فيه من بيع الغاصب ، لأنّه إذا قصد . . . إلى آخر ما في المتن . ويمكن دفعه بما عرفت في توضيح مراده قدّس سرّه ، من أنّ مراده من كون الإجازة عقدا جديدا هو تجدّد العقد بلحاظ تجدّد خصوصيّة من ينتقل إليه الثمن ، لا تجدّد إيجابه وقبوله معا ، ولا تجدّد إيجابه فقط ، حتّى يرد ما ذكره قدّس سرّه .
هامش
( * ) في بعض النسخ : في قبوله .