ومخالفة العامل ( 2300 ) لما اشترط عليه ربّ المال ، الصريح في منعه عمّا عداه . وأمّا ما ذكر من المنع الباقي بعد العقد ولو آنا مّا ، فلم يدلّ دليل على كونه فسخا لا ينفع بعده الإجازة . وما ذكره في حلف الموكّل غير مسلّم ، ولو سلّم فمن جهة ظهور الإقدام على الحلف على ما أنكره في ردّ البيع وعدم تسليمه له . وممّا ذكرنا يظهر وجه صحّة عقد المكره بعد الرضا ، وأنّ كراهة المالك حال العقد وبعد العقد لا تقدح في صحّته إذا لحقه الإجازة .
المسألة الثالثة : أن يبيع الفضولي لنفسه ، وهذا غالبا يكون في بيع الغاصب ، وقد يتّفق من غيره بزعم ملكيّة المبيع كما في مورد صحيحة الحلبي المتقدّمة في الإقالة بوضيعة . والأقوى فيه الصحّة وفاقا للمشهور ؛ للعمومات المتقدّمة بالتقريب المتقدّم وفحوى الصحّة في النكاح وأكثر ما تقدّم من المؤيّدات مع ظهور صحيحة ابن قيس المتقدّمة . ولا وجه للفرق بينه وبين ما تقدّم من بيع الفضولي للمالك إلّا وجوه تظهر من كلمات جماعة ، بعضها مختصّ ببيع « * » الغاصب وبعضها مشترك بين جميع صور المسألة : منها : إطلاق ما تقدّم ( 2301 ) من النبويّين : " لا تبع ما ليس عندك " و " لا بيع إلّا في ملك " وغيرهما ؛ بناء على اختصاص مورد الجميع ( 2302 ) ببيع الفضولي لنفسه . والجواب عنها يعرف ممّا تقدّم من أنّ مضمونها ( 2303 ) عدم وقوع بيع غير المالك لبائعه الغير المالك ، بلا تعرّض فيها لوقوعه وعدمه بالنسبة إلى المالك إذا أجاز . ومنها : بناء المسألة على ما سبق من اعتبار
شرح
يلزم التكرار ، بل التهافت بينه وبين الاستدلال بترك الاستفصال فيها .
2300 . قد مرّ أنّه لا دخل لذلك بمسألة الفضولي .
2301 . يعني : إطلاقه من حيث عدم وقوع بيع الفضولي للبايع والمالك .
2302 . هذا بيان لمبنى كون هذا الوجه وجها للفرق بين بيع الفضولي لنفسه وبين بيعه للمالك ، وأنّه جار في الثاني دون الأوّل .
2303 . قد تقدّم منّا الإيراد على هذا الوجه ، وأنّ الجواب منحصر بالوجه الثاني ، وهو من جهة استلزامه خروج المورد غير جار هنا ، وهو ظاهر . فمقتضى النبويّين وغيرهما هو
هامش
( * ) في بعض النسخ : على بيع .