تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 512

مساهمون:

ص٥١٢
بين النكاح وغيره ، ويظهر من المحقّق الثاني حيث احتمل ( 2295 ) فساد بيع الغاصب ؛ نظرا إلى القرينة الدالّة على عدم الرضا وهي الغصب . وكيف كان ، فهذا القول لا وجه له ظاهرا ، عدا تخيّل أنّ المستند في عقد الفضولي هي رواية عروة المختصّة بغير المقام ، وأنّ العقد إذا وقع منهيّا عنه فالمنع الموجود بعد العقد ولو آنا مّا كاف في الردّ ، فلا ينفع الإجازة اللاحقة ؛ بناء على أنّه لا يعتبر في الردّ سوى عدم الرضا الباطني بالعقد على ما يقتضيه حكم بعضهم 46 بأنّه إذا حلف الموكّل على نفي الإذن في اشتراء الوكيل ، انفسخ العقد ؛ لأنّ الحلف عليه أمارة عدم الرضا . هذا ، ولكنّ الأقوى عدم الفرق ؛ لعدم انحصار المستند حينئذ في رواية عروة وكفاية العمومات ( 2296 ) مضافا إلى ترك الاستفصال في صحيحة محمّد بن قيس ، وجريان فحوى أدلّة نكاح العبد ( 2297 ) بدون إذن مولاه مع ظهور المنع فيها ولو بشاهد الحال بين الموالي والعبيد ، مع أنّ رواية إجازته صريحة في عدم قدح معصية السيّد ، مع جريان المؤيّدات المتقدّمة له : من بيع مال اليتيم ( 2298 ) والمغصوب ( 2299 ) ،
شرح
2295 . قال قدّس سرّه : « فبيع الفضولي موقوف على الإجازة على رأي . وكذا الغاصب ، أي : حكم الغاصب كالفضولي ، وهو أصحّ الوجهين ، وإن احتمل الفساد ، نظرا إلى القرينة الدالّة على عدم الرضا ، وهي الغصب » انتهى . 2296 . نعم ، ولكن بناء على مسلكنا لا على مسلكه كما أشرنا إليه . 2297 . لا معنى للتمسّك بالفحوى هنا وفي المسألة الآتية ، بعد ما مرّ أنّ الفحوى بالعكس . ولو سلّمت الفحوى فهي غير جارية فيما نحن فيه ، لأنّ الفضولي في النكاح لا يعقد لنفسه قبال عقده للمالك ، وإنّما يعقد للمالك . 2298 . فيه : منع كون بيع مال اليتيم مؤيّدا للمقام ، لعدم تحقّق النهي السابق فيه غالبا إن أريد منه نهي الوليّ ، لأنّ الغالب في اتّجار غير الوليّ كون المال بيده مع فقدان الوليّ له من الأب والجدّ والوصيّ عنهما . وأمّا النهي الإلهيّ فهو وإن كان موجودا إلّا أنّ الكلام ليس فيه . 2299 . نظره في ذلك إلى صحيحة ابن قيس كما صرّح به في المسألة الثالثة . وعليه
حاشية المكاسب — صفحة 512 | الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي