في بيع الفضولي لنفسه ( 2277 ) ، ويكون بطلان البيع بمعنى عدم وقوع البيع للبايع بمجرّد انتقاله إليه بالشراء ( 2278 ) ، فلا ينافي ( 2279 ) أهليّته لتعقب الإجازة من المالك .
وبعبارة أخرى : نهي المخاطب عن البيع دليل على عدم وقوعه مؤثّرا في حقّه ، فلا يدلّ على إلغائه بالنسبة إلى المالك حتّى لا تنفعه إجازة « * » المالك في وقوعه له ، وهذا المعنى أظهر من الأوّل ( 2280 ) ونحن نقول به ، كما سيجئ .
وثانيا : سلّمنا دلالة النبوي على المنع ، لكنّها بالعموم ، فيجب تخصيصه بما تقدّم من الأدلّة الدالّة على تصحيح بيع ما ليس عند العاقد لمالكه إذا أجاز ، وبما ذكرناه من الجوابين يظهر الجواب عن دلالة قوله : " لا بيع إلّا في ملك " ؛ فإنّ الظاهر منه كون المنفي هو البيع لنفسه ، وأنّ النفي راجع إلى نفي الصحّة في حقّه لا في حقّ المالك ، مع أنّ العموم لو سلّم وجب تخصيصه بما دلّ على وقوع البيع للمالك إذا أجاز .
وأمّا الروايتان ( 2281 ) ، فدلالتهما على ما حملنا عليه السابقين أوضح ، وليس فيهما
شرح
2277 . يعني : مسألة من باع شيئا ثمّ ملكه وأجاز ، التي يجيء التعرّض لها عند التكلّم في شروط المجيز ، وقد تقدّم في بيع المعاطاة .
2278 . قضيّة ما استظهره في المسألة المذكورة من كون المراد من الروايات خصوص ما لو باع غير مترقّب للإجازة ولا التملّك باختياره ، قبال الشهيد رحمه اللّه في الدروس القائل بعمومه له ولما باع مترقّبا للتملّك لا الإجازة ، أن يبدّل قوله « بمجرّد انتقاله » إلى قوله : بمجرّد البيع وتسليمه ، إذ ظاهره كون ما أراده في التذكرة إيقاع البيع لا على وجه اللزوم بالانتقال والتملّك ، وأنّ مورد الأخبار البيع مترقّبا للتملّك ، وهو مناف لما ذكره في تلك المسألة .
2279 . هذا صحيح بناء على ما استظهره في صدر الجواب من كون المراد بالبيع هو البيع لنفسه ، وأمّا بناء على منع ظهوره فيه فلا ، فتأمّل .
2280 . لم يعلم وجه أظهريّة ما في التذكرة من كون المراد من البيع في الخبر مجرّد الإنشاء ، فتدبّر .
2281 . يعني بهما روايتي خالد ويحيى الآتيتين في بيع الفضولي لنفسه ، لا التوقيعين .
هامش
( * ) في بعض النسخ : بإجازة .