تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 505

مساهمون:

ص٥٠٥
أهلها " . وما في الصحيح عن محمّد بن القاسم بن الفضل في رجل اشترى من امرأة من آل فلان بعض قطائعهم ، فكتب عليها كتابا أنّها قد ( 2273 ) قبضت المال ولم تقبضه ، فيعطيها المال أم يمنعها ؟ قال : قل له : يمنعها أشدّ المنع ، فإنّها باعت ما لم تملكه " 41 . والجواب عن النبويّ أوّلا : أنّ الظاهر من الموصول هي العين الشخصيّة ؛ للإجماع والنصّ على جواز بيع الكلّي ، ومن البيع البيع لنفسه ( 2274 ) لا عن مالك العين ، وحينئذ فإمّا أن يراد بالبيع مجرّد الإنشاء ، فيكون دليلا على عدم جواز بيع الفضولي لنفسه ( 2275 ) ، فلا يقع له ولا للمالك بعد إجازته .
شرح
ساحل البحر . والجمع : أسياف » انتهى . والظاهر أنّه اشتباه . 2273 . يعني : كتب ورقة مشتملة على أنّ الامرأة البايعة قد قبضت الثمن والحال أنّها لم تقبضه ، كما هو المرسوم فعلا أيضا ، حيث يكتب في الكتاب قبض الثمن قبل قبضه . ثمّ في الوافي بعد نقل الخبر قال : « بيان : فلان كناية عن العبّاس . وفي الكافي : عن امرأة من العبّاسيّين . والقطائع محالّ ببغداد أقطعها المنصور ( لعنه اللّه ) لأناس من أعيان دولته ليعمّروها ويسكنوها . وإنّما لم تملكها لأنّها كانت للإمام عليه السّلام » . 2274 . يعني : أنّ الظاهر من البيع المنهيّ عنه بقوله : « لا تبع ما ليس عندك » هو البيع لنفسه لا عن المالك . وجه الظهور : وروده - كما في التذكرة - مقام الجواب عن سؤال الحكيم بن حزام عن أن يبيع الشيء فيمضي ويشتريه ويسلّمه ، ومن المعلوم أنّ المراد من البيع في السؤال هو البيع لنفسه . هذا ، وفيه : أنّ اختصاص السؤال بشيء لا يقتضي اختصاص الجواب به ، فيمكن عمومه لغيره بنحو من الإطلاق ، فلا يبقى منشأ لذاك الظهور ، فينحصر الجواب عنه بالوجه الثاني . إلّا أن يقال : إنّ مجرّد إمكان العموم لا يجدي ، بل لا بدّ من الظهور فيه ، وهو منتف ، إذ لا منشأ له إلّا الإطلاق ومقدّمات الحكمة التي فيها انتفاء القدر المتيقّن في مقام التخاطب ، وهو منتف مع سبق السؤال عن حكم بعض أفراد المطلق ، فيؤخذ بالقدر المتيقّن ، فتأمّل ، ويرجع في الباقي إلى الإطلاقات . 2275 . فيكون أجنبيّا عمّا نحن بصدده فعلا ، وهو بيع الفضولي عن المالك ولأجله .