تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 504

مساهمون:

ص٥٠٤
وأمّا السنّة ، فهي أخبار ، منها : النبويّ المستفيض وهو قوله صلّى اللّه عليه وآله لحكيم بن حزام : " لا تبع ما ليس عندك " فإنّ عدم حضوره عنده كناية عن عدم تسلّطه على تسليمه ؛ لعدم تملكه ، فيكون مساوقا للنبويّ الآخر : " لا بيع إلّا فيما يملك " بعد قوله صلّى اللّه عليه وآله : " لا طلاق إلّا فيما يملك ، ولا عتق إلّا فيما يملك " ، ولما ورد في توقيع العسكري عليه السّلام إلى الصفّار : " لا يجوز بيع ما ليس يملك " . وما عن الحميري أنّ مولانا عجل اللّه فرجه ( 2271 ) كتب في جواب بعض مسائله : " أنّ الضيعة لا يجوز ابتياعها إلّا عن مالكها أو بأمره أو رضا منه " . وما في الصحيح عن محمّد بن مسلم الوارد في أرض بفم النيل اشتراها رجل وأهل الأرض يقولون : هي أرضنا ، وأهل [ الأسياف ] يقولون ( 2272 ) : هي من أرضنا . فقال : " لا تشترها إلّا برضا
شرح
تحقّق الإمضاء بالتصرّف والتخاير بعد العقد مقارنا للعقد ، فيلزم بطلان العقد الذي وقع التصرّف والتخاير بعده ، والحال أنّه لا شبهة في صحّته . وكيف كان ، فعلى هذا لا بدّ من إرجاع ضمير « تكون » إلى الأكل المستفاد من « تأكلوا » لا إلى السبب كما صنعه المصنّف ، إذ فيه ما مرّ من منافاته لمقتضى كلمة « عن » إلّا بنحو من التصرّف والتأويل . 2271 . متن الرواية أنّه « كتب إلى صاحب الزمان عليه السّلام أنّ بعض أصحابنا له ضيعة جديدة بجنب ضيعة خراب للسلطان فيها حصّة ، وأكرته ربّما زرعوا وتنازعوا في حدودها ، وتؤذيهم عمّال السلطان ، وتتعرّض في الكلّ من غلّات ضيعته ، وليس لها قيمة لخرابها ، وإنّما هي بائرة منذ عشرين سنة ، وهو يتحرّج من شرائها ، لأنّه يقال : إنّ هذه الحصّة من هذه الضيعة كانت قبضت من الوقف قديما للسلطان ، فإن جاز شرائها من السلطان كان ذلك صونا وصلاحا له وعمارة لضيعته ، وأنّه يزرع هذه الحصّة من القرية البائرة لفضل ماء ضيعته العامرة ، وينحسم عنه طمع أولياء السلطان ، وإن لم يجز ذلك عمل بما تأمره إن شاء اللّه » فأجابه « الضيعة لا يجوز . . . » إلى آخر ما ذكره في المتن . 2272 . في الوافي في باب حكم أرض الخراج وأرض أهل الذمّة بعد أن نقل الرواية قال : « بيان : الأستان بالضمّ أربع كور ببغداد » انتهى . وفي المجمع : « الكورة : المدينة والناحية . والجمع : كور ، مثل : غرفة وغرف » انتهى . وفي بعض النسخ المصحّحة بدل « الأستان » الأسياف . وكتب عليه المصحّح ما في المجمع « في الخبر : فأتينا سيف البحر . هو بكسر السين :