تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 503

مساهمون:

ص٥٠٣
وقد حكي عن المجمع ( 2269 ) أنّ مذهب الإماميّة والشافعيّة وغيرهم أنّ معنى التراضي بالتجارة إمضاء البيع بالتفرّق « * » أو التخاير بعد العقد . ولعلّه يناسب ما ذكرنا من كون الظرف خبرا بعد خبر ( 2270 ) .
شرح
المالك . هذا ، ويمكن أن يوجّه ذلك بأنّ المراد من الخطاب ليس على ظاهره من كونه مقابل الغيبة كي ينطبق على « لا تأكلوا » ويرد عليه ما ذكر ، بل المراد منه الحكم الوضعي ، أعني : سبب الأكل ، يعني : إلّا أن يكون سبب الأكل تجارة لصاحب الأموال عن تراض منه إنّما يحصل بالإجازة ، وبعدها تكون تجارته عن تراض . وعلى هذا يرتفع الإشكال الذي ذكرناه عن عبارة المصنّف قدّس سرّه . 2269 . لم يحضرني المجمع حتّى أراجعه ، ولكنّ السيّد الجزائري رحمه اللّه في شرح التهذيب قال : « إنّ في معنى التراضي بالتجارة قولين . أحدهما : أنّه إمضاء البيع بالتفرّق أو التخاير بعد العقد ، وإليه ذهب أصحابنا الإماميّة وجماعة من الجمهور . والثاني : البيع بالعقد فقط . وهو مذهب مالك وأبي حنيفة » انتهى . وهو كما ترى مخالف لظاهر ما حكاه عن المجمع ، فإنّه ظاهر في موافقة مالك وأبي حنيفة للإماميّة أيضا ، فتأمّل . 2270 . يعني : أنّ المحكيّ عن المجمع - من كون المراد من التراضي بالتجارة في الآية التراضي ببقاء العقد ولزومه ، بمعنى إسقاط الخيار إمّا بالفعل كالتصرّف ، وإمّا بالقول كالتخاير ، بأن يقول : اخترت العقد ، لا التراضي بأصل انعقاد التجارة وصحّته ، لعدم احتياجه إلى البيان ، حيث إنّ اعتباره معلوم من الخارج - وإن كان غير مرضيّ منه قدّس سرّه ، لأنّه مع كونه مخالفا للظاهر مستلزم لعدم حواز الأكل إلّا بعد إسقاط الخيار ، فيكون العقد من المالكين قبله من أفراد الباطل ، والأكل به من الأكل بالباطل ، ولا قائل به من الإماميّة إلّا الشيخ رحمه اللّه ومن تبعه في توقّف الملك على انقضاء الخيار ، ولعلّه لذا نسبه إلي الإماميّة ، إلّا أنّه يدلّ على كون الظرف في الآية خبرا بعد خبر ، إذ على القيديّة يدلّ على اعتبار مقارنة التجارة للتراضي وتجاوزها عنه ، ولازمه عدم إمكان إرادة ما ذكروه في معنى التراضي منه في الآية ، لعدم تعقّل
هامش
( * ) في بعض النسخ : بالتصرّف .
حاشية المكاسب — صفحة 503 | الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي