تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 499

مساهمون:

ص٤٩٩
دلّ بمفهوم الحصر أو سياق التحديد ( 2258 ) على أنّ غير التجارة عن تراض ( 2259 ) أو التجارة لا عن تراض غير مبيح لأكل مال الغير وإن لحقها الرضا ، ومن المعلوم أنّ الفضولي غير داخل في المستثنى . وفيه : أنّ دلالته على الحصر ممنوعة ( 2260 ) ؛
شرح
بعدها . وقد مرّ الإشكال في المؤيّدات واحدا بعد واحد . ومرّ أيضا عدم صحّة التمسّك بالعمومات على مبناه أصولا وفروعا ، من إرجاع ما ينافيها إلى تخصيص الفرد لا إلى تقييد الحال ، ولازمه عدم دخول الفضولي بعد الإجازة فيها بعد خروجها عنها قبلها . وسيأتي تفصيل القول في ذلك في خيار الغبن إن شاء اللّه عند الكلام في كونه على الفور أو التراخي . نعم ، يصحّ أن يتمسّك بها بناء على كونه من قبيل تقييد الإطلاق الحالي أو كون خروج الفضولي قبل الإجازة عنها من قبيل التخصّص ، على ما أشرنا إليه من أنّ مفاد آية الوفاء بالعقود هو الأمر على كلّ عاقد بالوفاء بعقده ، وكذا آية التجارة وآية حلّ البيع . ومرّ أيضا عدم تماميّة دلالة الصحيحة بناء على ما اختاره في مناط الاستدلال بها . وأمّا بناء على ما ذكرناه فيه فلا بأس بالاستدلال بها ، فتأمّل وافهم . 2258 . يعني : تحديد التجارة في الآية بتوصيفها ب « عن تراض » وتقييدها به . 2259 . هذا متعلّق ب « دلّ » بطور اللفّ والنشر المرتّب ، فلا تغفل . 2260 . ظاهره أنّ الاستثناء المنقطع لا يفيد الحصر ، ولا وجه له إلّا توهّم أنّ « إلّا » في المنقطع بمنزلة « لكن » للاستدراك . وفيه : أنّ استعمالها في معنى « لكن » في أمثال المقام في غاية البعد ، بل غلط محض ، ولذا لا يصحّ استعمالها فيما يصحّ فيه استعمال « لكن » مثل : جاءني زيد لكن عمرو ، فهي في كلّ مورد قد استعملت في معناها الحقيقي - غاية الأمر مبنيّا على ادّعاء دخول ما بعدها فيما قبلها - مبالغة في الحصر . وبالجملة ، لا وقع في الخدشة في دلالة الآية من جهة الحصر بانقطاع الاستثناء . هذا ، مع أنّه يمكن أن يقال بأنّ الاستثناء في الآية متّصل مفرّغ ، والمستثنى منه هو الأموال بلحاظ عمومها لحال طروّ التجارة عليها وحال عدمه . والوجه في ذلك : أنّ الظاهر - ولا أقلّ من الاحتمال - أنّ « بالباطل » ظرف مستقرّ متعلّق بما تعلّق به « بينكم » الذي هو صفة الأموال ، أعني : الحاصلة ، والضمير في « تكون » مؤنّث راجع إلى الأموال الموصوفة بالوصف