تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 497

مساهمون:

ص٤٩٧
يحتمل أن يكون لنفسه ( 2255 ) ، ليكون الورق عليه قرضا فيبيع على صاحب الورق ما رضيه من الأمتعة ، ويوفّيه دينه . ولا ينافي هذا الاحتمال فرض السمسار في الرواية ممّن يشتري بالأجر ؛ لأنّ توصيفه بذلك باعتبار أصل حرفته وشغله ، لا بملاحظة هذه القضيّة الشخصيّة . ويحتمل أن يكون لصاحب الورق بإذنه مع جعل خيار له على بائع الأمتعة ، فيلتزم بالبيع فيما رضي ويفسخه فيما كره . ويحتمل أن يكون فضوليّا عن صاحب الورق ، فيتخيّر ما يريد ويردّ ما يكره . وليس في مورد الرواية ظهور في إذن صاحب الورق للسمسار على وجه ينافي كونه فضوليّا كما لا يخفى ، فإذا احتمل مورد السؤال لهذه الوجوه وحكم الإمام عليه السّلام بعدم البأس من دون استفصال عن المحتملات أفاد ثبوت الحكم على جميع الاحتمالات .
شرح
2255 . الظاهر من الموثّقة ليس إلّا هذا الاحتمال ، لأنّ احتمال كونه فضوليّا خلاف ما يظهر من قوله : « فيشترط عليه . . . » من أنّ تعليق صاحب الورق أخذه وتركه على مشيّته ليس بحسب جعل الشارع له ذلك كما في الفضولي ، بل إنّما هو من جهة الاشتراط ، كما أنّ قول السمسار له : « خذ ما رضيت . . . » إنّما هو من جهة العمل بالشرط والتباني الحاصل بينهما . ومع الغضّ عن ذلك ففي كونه فضوليّا إشكال ، لتوقّفه على أن يكون دفع الورق إليه بعنوان الأمانة ، أو بعنوان الإذن في الشراء لصاحبه ولكن مقيّدا باشتراطه الخيار له على بائع الأمتعة ، فاشتراها منه بلا شرط الخيار ، وكلاهما كما ترى . وبعد هذا ، إمّا أن يراد من قوله : « إنّك تأتي بما تشتري . . . » جعل خيار الفسخ والالتزام في أصل المعاملة بحسب الكراهة والمشيّة ، بأن تكون المعاملة بينه وبين بايع الأمتعة ، ويكون السمسار صرف الواسطة ، كما هو قضيّة توصيفه بالاشتراء بالأجر . وإمّا أن يراد منه اشتراط وفاء الدين ممّا يشتريه ، بأن يدفع الورق إلى السمسار بنحو القرض ليكون الشراء لنفسه . ولا سبيل إلى الأوّل الذي جعله المصنّف ثاني الاحتمالات ، لأنّه مستلزم للتصرّف في مرجع الضمير المجرور ب « على » ، إذ الظاهر - بل المقطوع - رجوعه إلى السمسار ، وهو لكونه أجنبيّا عن المعاملة لا داعي لجعل الخيار عليه نوعا ، فلابدّ من إرجاعه إلى بايع الأمتعة ، وهو خلاف الظاهر . فتعيّن الثاني الذي جعله رحمه اللّه أوّل الاحتمالات . وعليه تكون الرواية ظاهرة في