تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 496

مساهمون:

ص٤٩٦
عن الرجل يشتري ثوبا ولم يشترط على صاحبه شيئا ، فكرهه ثمّ ردّه على صاحبه ، فأبى أن يقبله « * » إلّا بوضيعة ، قال : لا يصلح له أن يأخذ بوضيعة ، فإن جهل فأخذه فباعه بأكثر من ثمنه ، ردّ « * * » على صاحبه الأوّل ما زاد " ؛ فإنّ الحكم بردّ ما زاد لا ينطبق بظاهره إلّا على صحّة بيع الفضولي لنفسه . ويمكن التأييد له أيضا بموثّقة عبد الرحمان بن أبي عبد اللّه ، قال : سألت أبي عبد اللّه عليه السّلام عن السمسار يشتري بالأجر فيدفع إليه الورق ، فيشترط عليه أنّك تأتي بما تشتري فما شئت أخذته وما شئت تركته ، فيذهب فيشتري ثمّ يأتي بالمتاع ، فيقول : خذ ما رضيت ودع ما كرهت . قال : لا بأس . . . الخبر " 38 بناء على أنّ الاشتراء من السمسار ( 2254 )
شرح
على صاحبه الأوّل ، فلا يرتبط بالفضولي ، إذ الإقالة صحيحة إلّا أنّها مكروهة ، ومع الصحّة يكون البايع مالكا ، فيقع المبيع في ملكه . نعم ، لو كان المراد من قوله : « لا يصلح له . . . » هو الحرمة الوضعيّة أو التكليفيّة مع القول بدلالتها على الفساد لاتّجه ما ذكره المصنّف ، إلّا أنّه احتمال لا يساعد عليه ظاهر الكلام . هذا ، ويمكن أن يقال : إنّ المراد من عدم الصلاح هنا الحرمة الوضعيّة ، بمعنى اشتراط صحّة الإقالة بعدم الوضيعة وكذلك الزيادة ، وذلك لمنافاتها لمقتضى الإقالة من رجوع كلّ من العوضين إلى صاحبه ، حيث إنّها فسخ لا بيع ولا معاملة مستقلّة ، فتدلّ حينئذ على فساد الإقالة لأجل فساد الشرط ، وبضميمة عدم الفرق بينها وبين غيرها تدلّ على فساد المعاوضة وغيرها من المعاملات بفساد الشرط ، فتأمّل ، فإنّ التحقيق عدم الفرق فيما إذا كان الشرط مخالفا لحقيقة ما اشترط فيه الشرط . ثمّ أنّ تقريب تطبيق الرواية على صورة الإجازة ما تقدّم في موثّقة جميل من الحمل على الغالب من رضا المالك بالبيع الواقع بالزيادة على الثمن المطلوب له . وكيف كان ، فهي تدلّ على مشروعيّة الإقالة بدون الوضيعة وكونها مفروغا عنها ، فتأمّل . 2254 . أي : الاشتراء الصادر من السمسار .
هامش
( * ) في بعض النسخ : يقيله . ( * * ) في بعض النسخ : يردّ .