وأنّ الربح لليتيم ، فإنّها إن حملت على صورة إجازة الوليّ - كما هو صريح جماعة 36 تبعا للشهيد - كان من أفراد المسألة ، وإن عمل بإطلاقها كما عن جماعة ممّن تقدّمهم خرجت عن مسألة الفضولي ، لكن يستأنس بها للمسألة بالتقريب المتقدّم . وربّما احتمل دخولها في المسألة ( 2251 ) من حيث إنّ الحكم بالمضي إجازة إلهيّة لاحقة للمعاملة ، فتأمّل .
وربّما يؤيّد المطلب أيضا برواية ابن أشيم ( 2252 )
شرح
لكان فيها بلحاظ شمولها لاتّجار غير الوليّ مطلقا استيناس للمسألة ، إلّا أنّ الشأن في إثبات هذا النحو من الإطلاق في الأخبار ، وقد مرّ منعه ، فتأمّل وافهم .
2251 . يعني : بعد البناء على إطلاق الأخبار وعدم تقييدها بصورة إجازة الوليّ ربّما احتمل دخولها في المسألة ، من حيث إنّ الحكم بالمضيّ من جانب الشارع إجازة إلهيّة لاحقة على المعاملة الصادرة من الفضولي ، وهو غير الوليّ ، فلا حاجة في كونها من أفراد المسألة إلى إجازة الوليّ أو اليتيم بعد بلوغه .
ولعلّ الأمر بالتأمّل في ذيل العبارة إشارة إلى أنّ المراد بالإجازة ما يقوم مقام الإذن والرضا المدلول على اعتباره بأدلّة الطيب ، ومن المعلوم أنّ الرضا من جهة كونه وظيفة المالك - كما هو صريح الأدلّة - لا يقوم مقامه إلّا إجازة المالك ، وأمّا الإجازة الإلهيّة فالاكتفاء بها عن رضا المالك عبارة أخرى من عدم اعتبار رضا المالك ، وهذا خلف كما لا يخفى . هذا ، مضافا إلى أنّ الصادر من اللّه سبحانه وتعالى هو الحكم الكلّي ، أعني : كون غير الوليّ المتّجر بمال اليتيم ضامنا ، وكون الربح لليتيم ، وهذا موجود قبل تحقّق المصاديق . قال بعض المحشّين : إن أريد تسمية مثل الحكم بصحّة التجارة بمال اليتيم باسم فليسمّ إذنا إلهيّا مقرونا بالمعاملة ، لا إجازة إلهيّة لاحقة عليها ، فحينئذ يكون المورد من مصاديق سبق الإذن ، ولا ربط له بمسألة الفضولي والإجازة .
2252 . قال السيّد الجزائري في شرح التهذيب : إنّ أشيم بضمّ الهمزة وفتح الشين ، وحكاه في محلّ آخر عن المحقّق الثاني . وببالي ضبطه في الخلاصة بفتح الألف والياء . ثمّ إنّ متن الرواية - على ما ذكره في الوافي في آخر كتاب القضاء والشهادات ، في باب قضايا غريبة وأحكام دقيقة - هكذا : « التهذيب : الحسين عن السرّاد ، عن صالح رزين ، عن ابن أشيم ، عن أبي جعفر عليه السّلام » في عبد لقوم مأذون له في التجارة ، دفع إليه رجل ألف درهم فقال له : اشتر منها نسمة وأعتقها عنّي وحجّ عنّي بالباقي ، ثمّ مات صاحب الألف درهم ، فانطلق العبد فاشترى