الحرام في القبض والإقباض ، وهو مناف لتقرير النبيّ الأكرم ، وإمّا من القول بأنّ البيع الذي يعلم بتعقّبه للإجازة يجوز التصرّف فيه قبل الإجازة ؛ بناء على كون الإجازة كاشفة وسيجئ ضعفه ( 2240 ) .
فيدور الأمر بين ثالث وهو جعل هذا الفرد من البيع - وهو المقرون برضا المالك - خارجا عن الفضولي ، كما قلناه ، ورابع وهو علم عروة برضا النبيّ صلّى اللّه عليه وآله بإقباض ماله للمشتري حتّى يستأذن ، وعلم المشتري بكون البيع فضوليّا حتّى يكون دفعه للثمن بيد البايع على وجه الأمانة وإلّا فالفضولي ليس مالكا ولا وكيلا ، فلا يستحقّ قبض المال ، فلو كان المشتري عالما فله أن يستأمنه على الثمن حتّى ينكشف الحال بخلاف ما لو كان جاهلا .
ولكنّ الظاهر هو أوّل الوجهين ( 2241 ) كما لا يخفى ، خصوصا بملاحظة أنّ الظاهر وقوع تلك المعاملة على جهة المعاطاة ، وقد تقدّم أنّ المناط فيها مجرّد المراضاة ووصول كلّ من العوضين إلى صاحب الآخر وحصوله عنده بإقباض المالك أو غيره ولو كان صبيّا أو
شرح
يقول : فلابدّ إمّا من جعلها من الفضولي والالتزام بأنّ عروة . . . ، أو القول بأنّ البيع . . . ، أو دعوى علم عروة برضا النبيّ صلّى اللّه عليه وآله . . . ، وإمّا من إخراجها من الفضولي ، ولكنّ الظاهر هو الثاني ، كما لا يخفى خصوصا بملاحظة . . . إلى آخر ما في المتن .
2240 . يعني : ضعفه من جهة أنّه بعد البناء على كاشفيّة الإجازة مبنيّ على شرطيّة وصف التعقّب ، وسيأتي أنّه خلاف ظاهر الأدلّة ، حيث إنّ ظاهرها شرطيّة نفس الإجازة . وكيف كان ، فظاهر المصنّف رحمه اللّه أنّه بناء على هذا الوجه يجوز القبض والإقباض من عروة ، ولا يكون حراما . وليس كذلك ، لأنّ قضيّة القول بما ذكر جواز التصرّف من كلّ واحد من المالكين في مال الآخر لا جواز تصرّف الفضولي .
2241 . يعني : أوّل الوجهين الأخيرين ، وهو الثالث ، فتخرج قضيّة عروة عن الفضولي ، فلا يصحّ الاستدلال بها عليها . ثمّ إنّ الوجه في ظهور هذا الوجه لعلّه بعد علم المشتري بكون بيع عروة فضوليّا المبتني عليه الوجه الرابع . ولعلّ وجه الظهور في وقوع تلك المعاملة على وجه المعاطاة دعوى غلبة وقوع أمثالها في الخارج بنحو المعاطاة .