والقاضي وابن حمزة . وحكي عن الإسكافي واستقرّ عليه رأي من تأخّر عدا فخر الدين ( 2228 ) وبعض متأخّري المتأخّرين كالأردبيلي 31 والسيّد الداماد ( 2229 ) وبعض متأخّري المحدّثين ؛ لعموم أدلّة البيع ( 2230 ) والعقود ؛ لأنّ خلوّه عن إذن المالك لا يوجب سلب اسم العقد والبيع عنه ، واشتراط ترتّب الأثر بالرضا وتوقّفه عليه أيضا لا مجال لإنكاره ، فلم يبق الكلام إلّا في اشتراط سبق الإذن ، وحيث لا دليل عليه فمقتضى
شرح
2228 . لابدّ من المراجعة إلى بيع الإيضاح ، لأنّ المحكيّ منه في كتاب الوكالة فيما إذا أمره بشراء شاة فاشترى شاتين أنّه قال : « والأصحّ أنّه يقف على الإجازة » . وقال في مسألة المخالفة : « وأمّا مع الإجازة فالحقّ عندي أنّه يقع للموكّل » .
2229 . وحكي ذلك عن بحر العلوم في المصابيح . والمراد من بعض متأخّري المحدّثين صاحب الحدائق رحمه اللّه والسيّد الجزائري في شرح التهذيب .
2230 . هذا علّة للصحّة في قوله : « والمشهور الصحّة » . ومحصّل الاستدلال - على ما يظهر من كلامه هنا وفيما سبق ، من الاستدلال بآيتي وجوب الوفاء بالعقود والتجارة عن تراض على خروج عقد الغير المقرون برضا المالك به باطنا - دعوى عموم الآيتين لعقد الفضولي على نحو يكون خروج عقده الخالي عن الإجازة تخصيصا للعموم ، لأدلّة اعتبار الطيب والرضا . وهي في حيّز المنع ، لما عرفت في السابق - وصرّح به المصنّف قدّس سرّه في غير موضع من كلماته الآتية فيما بعد - من قوّة احتمال أن يكون الموضوع للحكم هو العقد المضاف إلى المخاطب ، بحيث يكون مفاد آية الوفاء أنّ كلّ عاقد يجب عليه الوفاء بعقده ، كما أنّ مفاد قوله سبحانه وتعالى :وَلا تَنْقُضُوا الْأَيْمانَنهي كلّ مكلّف عن نقض يمينه ، وكذلك آية :أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَلا تفيد أزيد من حلّية بيع كلّ أحد ماله . وعلى هذا يكون خروج الخالي عن الإجازة عن الآيتين من باب التخصّص . وأمّا عقد الفضولي المتعقّب للإجازة فاندراجه تحتهما كي يكون صحّته على طبق القاعدة ، وعدمه حتّى يكون على خلافها ، الموجب للاقتصار على مقدار دلالة الدليل على الصحّة لو كان ، إنّما هو مبنيّ على صدق العاقد والبايع على المالك ، وكون العقد والبيع عقده وبيعه بمجرّد إجازته عقد الفضولي فالأوّل ، وعدمه فالثاني . والظاهر من مراجعة العرف هو الأوّل . أمّا فيما إذا كان قصد الفضولي هو العقد عن المالك فواضح . وأمّا