تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
الإطلاقات عدمه ومرجع ذلك كلّه إلى عموم " حلّ البيع " و " وجوب الوفاء بالعقد " ، خرج منه العاري عن الإذن والإجازة معا ، ولم يعلم خروج ما فقد الإذن ولحقه الإجارة . وإلى ما ذكرنا يرجع استدلالهم : بأنّه عقد صدر عن أهله في محلّه ( 2231 ) ، فما ذكره في غاية المراد : من أنّه من باب المصادرات ، لم أتحقّق وجهه ( 2232 ) ؛ لأنّ كون العاقد أهلا للعقد من حيث إنّه بالغ عاقل لا كلام فيه ، وكذا كون المبيع قابلا للبيع ، فليس محلّ الكلام إلّا خلوّ العقد عن مقارنة إذن المالك وهو مدفوع بالأصل ( 2233 ) ، ولعلّ مراد الشهيد : أنّ الكلام في أهليّة العاقد ( 2234 ) ، ويكفي في إثباتها العموم المتقدّم . وقد اشتهر الاستدلال عليه بقضيّة عروة البارقي ، حيث دفع إليه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله دينارا وقال له : " اشتر لنا به شاة للاضحيّة " فاشترى به شاتين ، ثمّ باع أحدهما في الطريق بدينار ، فأتى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله بالشاة والدينار ، فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : " بارك اللّه لك في صفقة يمينك " ، فإنّ بيعه وقع فضولا وإن وجّهنا شرائه على وجه يخرج عن الفضولي ( 2235 ) .
شرح
فيما كان قصده العقد عن نفسه ولنفسه - كما في بيع الغاصب - فكذلك ، لما سيأتي في تصحيحه للمالك إذا أجاز ، فتأمّل . 2231 . يعني : أنّ نظرهم في كبرى الاستدلال المزبور - وهو : أنّ كلّ عقد كذلك يجب العمل به - إلى ما ذكر من العمومات والإطلاقات النافية لاعتبار مقارنة إذن المالك للعقد . 2232 . لعلّ نظره في ذلك إلى التأمّل في صدق الإضافة إلى المالك بالإجازة ، مع ذهابه إلى أنّ موضوع الحكم هو العقد المضاف إلى المالك ، فيرجع إلى الأصل العملي ، ولكن قد عرفت أنّ الظاهر صدقها بها . 2233 . أي : اعتبار عدمه - بمعنى اعتبار المقارنة - مدفوع بأصالة الإطلاق وعدم التقييد بها . 2234 . يعني : أهليّته من حيث إنّه غير مالك ولا مأذون من قبله ، لا من حيث إنّه بالغ عاقل ، إذ قد مرّ أنّه كلام « * » في أهليّته من تلك الحيثيّة . 2235 . بأن يقال : إنّ المراد من الشاة في قوله : « اشتر لنا به شاة » الجنس ، فيعمّ الاثنين
هامش
( * ) كذا في الطبعة الحجريّة . والصحيح : لا كلام . . . ، ولعلّه من سقط القلم .