تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
غيره لوقع بغير قصد ، وهو باطل . وعليه يتفرّع النماء وجواز وطي الجارية ومن منع فقد أغرب ( 1309 ) . انتهى . والذي يقوى في النفس إبقاء ظواهر كلماتهم على حالها ، وأنّهم يحكمون بالإباحة المجرّدة عن الملك ( 1310 ) في المعاطاة مع فرض قصد المتعاطيين التمليك ، وأنّ الإباحة لم تحصل بإنشائها ابتداء ( 1311 ) ، بل إنّما حصلت - كما اعترف به في المسالك 41 - من استلزام إعطاء كلّ منهما سلعته مسلّطا عليها الإذن في التصرّف ( 1312 ) فيه بوجوه التصرّفات ، فلا يرد عليهم عدا ما ذكره المحقّق المتقدّم في عبارته المتقدّمة ( 1313 ) وحاصله ( 1314 ) : أنّ المقصود هو الملك ، فإذا لم يحصل فلا منشأ لإباحة التصرّف ؛ إذ الإباحة إن كانت من المالك
شرح
وهو الإباحة المجرّدة عن ملك الرقبة - لوقع بغير قصد . هذا ، وقد مرّ في شرح توجيه صاحب الجواهر حكمهم بالإباحة أنّ مورد حكمهم بها صورة قصد الإباحة من أوّل الأمر لا بقيد ترتّبها على ملك الرقبة ، فعلى هذا لا يبقى مورد للإيراد بكون المقام من قبيل وقوع ما لم يقصد . 1309 . يعني : من منع عن وطي الجارية - مثل الشهيد في كلامه الآتي نقله - فقد أتى أمرا غريبا . ولعلّ نظره في وجه الغرابة إلى مخالفته للسيرة ، أو ظاهر إطلاقهم جواز التصرّف . وفيه تأمّل يأتي وجهه فيما علّقناه على قوله : « ويؤيّد إرادة الملك أنّ ظاهر إطلاقهم » . 1310 . لا الملك المتزلزل ، كما وجّه به المحقّق الثاني كلماتهم . 1311 . قبال حصولها به ، كما هو قضيّة توجيه صاحب الجواهر قدّس سرّه . 1312 . هذا مفعول للاستلزام . 1313 . يعني بها قوله : « إذ المقصود للمتعاطين الملك . . . » . 1314 . بناء على ما قوّاه المصنّف من إرادتهم الإباحة المجرّدة عن الملك في صورة قصد التمليك من المعاطاة يمكن دفع إيراد المحقّق الثاني عنهم ، إذ لنا أن نختار كون الإباحة من المالك ومستندة إلى إذنه ، ونقول : إنّ المالك وإن لم يصدر منه إلّا إنشاء التمليك إلّا أنّ هذا يدلّ بالملازمة على الرضا الباطني ، بل الإذن في التصرف في ماله المأخوذ منه بالتعاطي ، وهذا كاف في الإباحة التكليفيّة المالكيّة ، أي : في تجويز الشارع التصرّف فيه وعدم مؤاخذته عليه تجويزا مستندا إلى رضا المالك به .
حاشية المكاسب — صفحة 48 | الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي