تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
باع ملك غيره ثمّ ملّكه مع أنّه يمكن الاكتفاء في الإجازة بالرضا ( 2225 ) الحاصل بعد البيع المذكور آنا مّا ؛ إذ وقوعه برضاه لا ينفكّ عن ذلك مع الالتفات . ثمّ إنّه لو أشكل في عقود غير المالك ( 2226 ) ، فلا ينبغي الإشكال في عقد العبد نكاحا أو بيعا مع العلم برضا السيّد ولو لم يأذن له ؛ لعدم تحقّق المعصية التي هي مناط المنع في الأخبار ، وعدم منافاته لعدم استقلال العبد في التصرّف . ثمّ اعلم : أنّ الفضولي قد يبيع للمالك وقد يبيع لنفسه ، وعلى الأوّل فقد لا يسبقه منع من المالك وقد يسبقه المنع ؛ فهنا مسائل ثلاث : الأولى : أن يبيع للمالك مع عدم سبق منع من المالك ، وهذا هو المتيقّن من عقد الفضولي ( 2227 ) . والمشهور : الصحّة ، بل في التذكرة نسبه إلى علمائنا تارة صريحا وأخرى ظاهرا بقوله : " عندنا " ، إلّا أنّه ذكر عقيب ذلك : أنّ لنا فيه قولا بالبطلان . وفي غاية المراد 30 حكى الصحّة عن العماني والمفيد والمرتضى والشيخ في النهاية وسلّار والحلبي
شرح
2225 . لكنّه خلاف التحقيق بالنسبة إلى أثر حصول إضافة العقد الفضولي إلى المالك ، بل لا بدّ في ذلك من صدور شيء من المالك يدلّ عليها لفظا كان أو فعلا ، كما أشرنا إليه . 2226 . يعني بالغير العاقد الذي لو صحّ العقد لا يكون له بل يكون لغيره ، ومقابله العاقد الذي لو صحّ العقد ولو بإذن من له الإذن يكون العقد لنفس العاقد ، كما في بيع العبد ونكاحه ، وبيع الراهن للعين المرهونة ، وهكذا ، فتأمّل . 2227 . أورد عليه « بأنّ المتيقّن منه - كما يظهر من ملاحظة كلمات الأصحاب - هو بيع الغاصب ، ويقف عليه المتتبّع في الفروع التي فرّعوها على توقّفه على الإجازة ، خصوصا في أحكام الردّ » انتهى . والحقّ مع المصنّف قدّس سرّه ، إذ مراده أنّه المتيقّن من حيث إمكان الصحّة ، لإمكان القول بالصحّة في هذه الصورة وعدمها في غيرها ، بخلاف العكس ، ضرورة أنّ من يقول بالصحّة في غيرها لا بدّ له من القول بالصحّة فيها أيضا . ويمكن أن يقال : إنّ هذا القسم هو المتيقّن كونه مرادا لهم من إطلاق عقد الفضولي في عباراتهم . والشاهد على هذا جعل بعضهم بيع الغاصب في مقابله ، قال العلّامة في القواعد : « فبيع الفضولي موقوف على رأي . وكذا الغاصب ، وإن كثرت تصرّفاته في الثمن » انتهى . حيث إنّ ظاهر العطف أنّ بيع الغاصب غير مراد من الفضولي ، فلعلّ مراد غيره من الفضولي أيضا غيره .