تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
هذا ، مع أنّ كلمات الأصحاب في بعض المقامات يظهر ( 2223 ) منها خروج هذا الفرض عن الفضولي وعدم وقوفه على الإجازة ، مثل قولهم في الاستدلال على الصحّة : إنّ الشرائط كلّها حاصلة إلّا رضا المالك ، وقولهم : إنّ الإجازة لا يكفي فيها السكوت ؛ لأنّه أعمّ من الرضا ونحو ذلك . ثمّ لو سلّم كونه فضوليّا ، لكن ليس كلّ فضولي يتوقّف لزومه على الإجازة ؛ لأنّه لا دليل على توقّفه مطلقا على الإجازة اللاحقة ( 2224 ) كما هو أحد الاحتمالات فيمن
شرح
عنه ، ولو سلّم فلخروجه عن موضوع المسألة ، لأنّ الكلام في كفاية الرضا الباطني المجرّد عن بيانه ، والسكوت في مقام البيان بيان . وهذه قاعدة عرفيّة لم يردع عنها الشرع . قال المتنبّي :وفي النفس حاجات وفيك فطانة * سكوتي بيان عندها وخطابهذا ، مضافا إلى أنّ مثل مورده ممّا كان العقد للعاقد حقيقة ويكون هو الطرف في العقد - كالعبد في الرواية ، فإنّه الذي يكون زوجا حقيقة ، وإنّما دلّ دليل على اعتبار رضا شخص كالسيّد - لا ربط له بموضوع البحث ، فلا يصحّ الاستدلال به على عدم الفضوليّة فيما إذا كان العقد صادرا عمّن ليس له ربط بالعقد أصلا ، كغير المالك الغير المأذون ، فتدبّر . وأمّا رواية عروة فلإمكان منع دلالتها على الصحّة ، لعدم الملازمة بين جواز الإقباض والقبض وبين الصحّة وجودا وعدما ، لإمكان عدم جوازهما مع الصحّة ، كما في بيع الوكيل في أصل المعاملة دون القبض والإقباض ، وإمكان جوازهما مع عدم الصحّة والتوقّف على الإجازة ، كما إذا كان مأذونا فيهما دون المعاملة . 2223 . قد تقدّم الكلام في هذه الكلمات ، وأنّها مبنيّة على أمر ، وهو كون موضوع دليل الصحّة - كآية وجوب الوفاء - مطلق العقد الوارد على مال المالك ولو لم يكن عقده ومضافا إليه ، ولا نقول به ، وإنّما نقول بأنّ الموضوع لذلك هو خصوص عقد المضاف إلى المالك . 2224 . يكفي دليلا عليه عدم دخوله تحت أدلّة الصحّة بدون الإجازة ، بناء على ما مرّ من كون الموضوع فيها هو العقد المضاف إلى المالك لا مطلقا ولو لم يضف إليه . وسيأتي في مسألة « من باع ثمّ ملك » بطلان احتمال عدم الحاجة إلى الإجازة فيها .