تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
الرشيدة بدون إذن الوليّ ( 2217 ) ، ومن المالك ( 2218 ) إذا لم يملك التصرّف ؛ لتعلّق حقّ الغير بالمال ، كما يومئ إليه استدلالهم لفساد الفضولي بما دلّ على المنع من نكاح الباكرة بغير إذن وليّها ، وحينئذ فيشمل بيع الراهن والسفيه ونحوهما ، وبيع العبد بدون إذن السيّد ( 2219 ) . وكيف كان ، فالظاهر شموله لما إذا تحقّق رضا المالك للتصرّف باطنا ، وطيب نفسه بالعقد من دون حصول إذن منه صريحا أو فحوى ( 2220 ) ؛
شرح
فيكون توصيف العقد به تسامحا من توصيف الشيء بحال متعلّقه . 2217 . بناء على عدم ولايتها على تزويج نفسها في عرض ولاية أبيها عليه ، وإلّا - كما هو الأقوى - فلا يشمله . 2218 . عطف على « من الباكرة » . 2219 . يعني به بيع مال نفسه ، بأن قلنا بملكه ولكن محجورا عليه ، لأنّ بيعه مال مولاه بدون إذنه من مصاديق بيع غير المالك مال المالك بدون إذن منه ، وليس شيئا آخر وراء ذلك حتّى يحتاج إلى التنبيه على شمول الفضولي له ، بخلافه على ما فسّرناه ، فإنّه حينئذ يكون مثل السفيه يحتاج إلى التنبيه . ويحتمل أن يراد منه بيع العبد مال غيره بإذن من مالكه وبلا إذن من سيّده في إجراء العقد ، بناء على ما اختاره من توقّف تأثير عقد العبد على رضا السيّد . ولعلّه أولى من الأوّل ، ولكن مرّ الكلام فيه . 2220 . أو بشاهد الحال ، فإنّه قسم من الإذن غاية الأمر بلسان الحال ، كما أنّ الأوّل إذن بلسان القال ، إمّا مطابقة كما في الأوّل ، وإمّا التزاما كما في الثاني . ولذا قسّموا الإذن في أقسام ثلاثة ، فكما أنّ كلّ واحد من الأوّلين سبب لتسلّط المأذون على التصرّف في مال الآذن بصيغة الإذن ، فكذا الثالث . فالعقد المقرون بالرضا الباطني المستكشف بشاهد الحال داخل في المأذون خارج عن الفضولي . وإنّما يدخل فيه المقرون به إذا لم يكن فيه كاشف أصلا بنحو من الأنحاء الثلاثة ، وإن علم تحقّقه بطريق آخر غيرها ، لأنّ العاقد لا يصير بمجرّد ذلك مالكا للتصرّف ، للأصل ، ولمفهوم الحصر في قوله عليه السّلام : « لا يجوز لأحد أن يتصرّف في مال غيره إلّا بإذنه » المقيّد لإطلاق المستثنى في قوله : « لا يحلّ مال امرئ مسلم إلّا بطيب نفسه » لأنّ المراد من الإذن فيه هو الإذن من قبل نفس المالك ، فلا يشمل المكره . ومن المعلوم أنّ الإذن كذلك