تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
شرح
اشتراط ما ذكره بطلان البيع هنا ، لانتفاء الشرط إن كان ذلك شرطا في اللزوم ، فكونه موقوفا على الإجازة لا يظهر وجه تفريعه إلّا إذا حملنا العبارة على أنّ الاشتراط في اللزوم ، وأنّ المراد بكونه موقوفا عدم لزومه ، لأنّه في قوّتة ، لكن قوله « على رأي » لا موقع له حينئذ . وكيف كان ، فالعبارة لا تخلو عن تكلّف . والأصحّ أنّ عقد الفضولي موقوف غير باطل » انتهى . والوجه في عدم كون اعتراضه في محلّه : أنّ مراد العلّامة من الشرط المذكور كونه شرطا في الصحّة الفعليّة ، وحينئذ يصحّ التفريع المذكور . يعني : أنّ كون عقد الفضوليّ صحيحا كعقد - المالك بحيث يترتّب عليه فعلا ما يترتّب على عقد المالك من أصل التأثير ووصف اللزوم - موقوف على الإجازة ، فقبلها لا يكون صحيحا كذلك ، أي : لا يترتّب عليه فعلا أثر عقد المالك ، بل يكون صحيحا شأنا . وبعبارة أخرى : أنّ في عبارة القواعد احتمال ثالث هو مراده قدّس سرّه ، وهو أن يكون الشرط المذكور شرطا في الصحّة الفعليّة الملازمة للزوم بحسب طبع البيع لو خلّي ونفسه ، لا في مطلق الصحّة حتّى التأهليّة كي ينتج البطلان وعدم الوقوف على الإجازة ، ولا في اللزوم بعد تحقّق الصحّة الفعليّة ، حتّى يشكل بأنّ اشتراط اللزوم بالإجازة في الفضولي ليس على رأي دون آخر بل اتّفاقي . وعلى هذا الاحتمال الثالث لا إشكال في التفريع ، إذ يكون معنى العبارة أنّه يشترط في صحّة العقد فعلا ملك العاقد حقيقة أو حكما لمتعلّق العقد ، فعقد الفضوليّ موقوف صحّته فعلا على الإجازة على رأي في المشروط بالشرط المذكور ، وهو أنّ المشروط به إنّما هو خصوص الصحّة الفعليّة ، وأمّا على الرأي الآخر - وهو كون المشروط به أعمّ منها ومن الصحّة التأهليّة - فهو غير موقوف على الإجازة ، بل باطل صرف . ومن بياننا ظهر فساد الإيراد على المصنّف أوّلا : بأنّ ما ذكره من التوجيه عين الشقّ الثاني ممّا ذكره في جامع المقاصد ، وهو كونه شرطا في اللزوم ، وبناء عليه وإن كان يصحّ التفريع إلّا أنّ قوله رحمه اللّه : « على رأي » لمنافاته له آب عن إرادته . ثمّ دفعه ثانيا : بأنّ المنافاة فيما لو كان المراد من قوله : « على رأي » على قول ، وهو ممنوع ، بل المراد منه : على رأيي واعتقادي . قال في محكيّ التنقيح عند بيان مصطلحات الفقهاء : « أنّ المراد ب « على رأي » على قول ، إلّا ما وقع في كتب الفاضل ابن مطهّر قدّس سرّه ، فإنّ مراده بذلك غالبا هو الفتوى ، يعني :
حاشية المكاسب — صفحة 469 | الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي