عليه بأنّ التفريع في غير محلّه 29 ، لعلّه في غير محلّه . وكيف كان ، فالمهمّ التعرّض لمسألة عقد الفضولي التي هي من أهمّ المسائل ، فنقول : اختلف الأصحاب وغيرهم في بيع الفضولي بل مطلق عقده بعد اتّفاقهم على بطلان إيقاعه ( 2214 ) كما في غاية المراد على
شرح
على رأيي واعتقادي » . فحينئذ يصحّ التفريع ، ولا ينافي قوله : « على رأي » .
وجه الفساد : أنّ هذا مبنيّ على أن يكون مراد المصنّف قدّس سرّه من اللزوم معناه المصطلح ، وقد مرّ أنّ المراد منه الصحّة الفعليّة بطور الكناية . وعليه ، لا منافاة بينه وبين قوله : « على رأي » بمعنى على قول أيضا . هذا ، مع أنّ ما ذكره في وجه الدفع غلط ، إذ لا فرق في دلالة « على رأي » على وجود الخلاف في المسألة بين أن يراد منه ظاهره أو ما حكي عن التنقيح .
2214 . يشكل ذلك بأنّ الطلاق والعتق قد ادّعي الإجماع صريحا فيهما على بطلان الفضولي ، ومع ذلك يجرونه فيهما أيضا ، حيث إنّهم ذكروا في عتق الراهن العبد المرهون بلا إذن المرتهن أنّه صحيح يتوقّف على إجازة المرتهن أو الفكّ من الراهن ، وكذا في الخلع الذي هو قسم من الطلاق في صورة كون مال الخلع زائدا على المهر ، فيحكمون بتوقّفه على الإجازة .
هذا حال الإجماع . وليس هناك دليل خاصّ غيره على البطلان في الإيقاع ، بل يمكن أن يقال بقيام دليل على جريانه في الطلاق ، وهو رواية الحلبي قال : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : الغلام له عشر سنين ، فيزوّجه أبوه في صغره ، أيجوز طلاقه وهو ابن عشر سنين ؟ قال : فقال : أمّا التزويج فصحيح ، وأمّا طلاقه فينبغي أن تحبس عليه امرأته حتّى يدرك فيعلم أنّه قد كان قد طلّق ، فإن أقرّ بذلك وأمضاه فهي واحدة بائنة ، وهو خاطب من الخطّاب ، وإن أنكر ذلك وأبي أن يمضيه فهي امرأته » الحديث . ودلالتها عليه واضحة ، من دون فرق بين أن يكون ضمير « طلاقه » راجعا إلى الأب أو إلى الغلام . وعلى الثاني يكون دليلا على عدم سلب عبارة صبيّ له عشر سنين ، وبضميمة عدم الفرق بين الطلاق وغيره من الإيقاعات يثبت جريان الفضوليّة في مطلق الإيقاع ، فتدبّر . نعم ، ذكر بعضهم أنّ الوجه عدم جواز التعليق في الإيقاع . وفيه نظر : لعدم جوازه في العقد أيضا .
فاللازم أن يتكلّم في صحّة إيقاع الفضولي أيضا ، فنقول : إن قلنا إنّ صحّة عقد الفضولي على طبق القاعدة ، لشمول الإطلاقات والعمومات العامّة له كآية الوفاء بالعقد ، والإطلاقات الخاصّة بكلّ باب من أبواب العقود ، مثلأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَوتِجارَةً عَنْ تَراضٍو « الصلح