تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
وفيه - مع اقتضائه المنع لو أذن له السيّد سابقا - : منع الاتّحاد أوّلا ، ومنع قدحه ثانيا . هذا إذا أمره الآمر بالاشتراء من مولاه ، فإنّ أمره بالاشتراء من وكيل المولى ، فعن جماعة منهم المحقّق والشهيد الثانيان : أنّه لا يصحّ ؛ لعدم الإذن من المولى . وربّما قيل بالجواز حينئذ أيضا ؛ بناء على ما سبق منه ( 2210 ) من أنّ المنع لأجل النهي وهو لا يستلزم الفساد . وفيه : ما عرفت من أنّ وجه المنع أدلّة عدم استقلال العبد في شئ ، لا منعه عن التصرّف في لسانه ، فراجع ما تقدّم ، واللّه أعلم .

[ بيع الفضولي ]

مسألة : ومن شروط المتعاقدين أن يكونا مالكين أو مأذونين من المالك ( 2211 ) أو الشارع . فعقد الفضولي لا يصحّ أي لا يترتّب عليه ما يترتّب على عقد غيره من اللزوم ( 2212 ) . وهذا مراد من جعل الملك وما في حكمه شرطا ، ثم فرّع عليه بأنّ بيع الفضولي موقوف على الإجازة كما في القواعد ، فاعتراض جامع المقاصد ( 2213 )
شرح
يكون إجازة ويقوم مقامه أم لا . ثمّ إنّ « من إذنه الصريح » متعلّق بالكفاية . 2210 . ضمير « منه » راجع إلى القائل المستفاد من « قيل بالجواز » . والمراد منه صاحب الجواهر قدّس سرّه . 2211 . بعضهم عنون المسألة في شرائط العوضين ، حيث جعل منها مملوكيّة العوضين أو المأذونيّة فيهما ، ففرّع عليه عدم صحّة الفضولي . والحقّ ما في المتن ، إذ القصور في العقد الفضولي إنّما هو في العاقد ، وأمّا العوضان بما هما كذلك فلا قصور فيهما كما كان في الخمر والخنزير . 2212 . الظاهر ترك هذه الكلمة ، أو تبديلها إلى قوله « من الأثر » لأنّه يوهم ترتّب أصل النقل والانتقال بدون صفة اللزوم على الفضولي قبل الإجازة ، والذي لا يترتّب عليه قبلها إنّما خصوص وصف اللزوم ، وليس كذلك . ويمكن توجيهه بأنّ اللزوم كناية عن الصحّة الفعليّة ، للملازمة بينهما وبين اللزوم لو خلّي وطبعه ، لما قرّر في محلّه أنّ الأصل في البيع هو اللزوم ، فالمشروط بهذا الشرط هو الصحّة الفعليّة لا مطلق الصحّة أعمّ منها والصحّة التأهليّة . 2213 . قال قدّس سرّه في شرح قول العلّامة في مقام التفريع على الشرط المذكور : « فبيع الفضولي موقوف على الإجازة على رأي » ما لفظه : « هذا التفريع غير جيّد ، لأنّ المتبادر من
حاشية المكاسب — صفحة 468 | الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي