الطلاق ؟ " 27 . والظاهر من القدرة ( 2201 ) خصوصا بقرينة الرواية ( 2202 ) هو الاستقلال ؛ إذ المحتاج إلى غيره في فعل غير قادر عليه ، فيعلم عدم استقلاله فيما يصدق عليه أنّه شئ ، فكلّ ما صدر عنه من دون مدخليّة المولى فهو شرعا بمنزلة العدم ، لا يترتّب عليه الأثر المقصود منه ( 2203 ) ، لا أنّه لا يترتّب عليه حكم شرعي أصلا ، كيف ، وأفعال العبيد موضوعات لأحكام كثيرة كالأحرار .
وكيف كان ، فإنشاءات العبد لا يترتّب عليها آثارها من دون إذن المولى ، أمّا مع الإذن السابق فلا إشكال ، وأمّا مع الإجازة اللاحقة فيحتمل عدم الوقوع ؛ لأنّ المنع فيه ليس من جهة العوضين اللذين يتعلّق بهما حقّ المجيز ، فله أن يرضى بما وقع على ماله من التصرّف في السابق وأن لا يرضى ،
شرح
للسيّد في صورة ، وإثباته للعبد في أخرى . ولا شهادة للرواية على ما رامه ، ويظهر وجهه بالتأمّل ، فتأمّل .
2201 . نعم ، لكنّ الظاهر منها أيضا القدرة الواقعيّة الخارجيّة لا القدرة الشرعيّة المنشأة بهذا الكلام ، ومع ذلك لا يمكن الأخذ بعموم الشيء على نحو يشمل العقد ، فلابدّ من حمله على ما يجامع عدم القدرة الواقعيّة ، وعليه لا يتمّ الاستدلال .
2202 . يعني : منها قوله عليه السّلام [ في ] « * » صدرها : « إلّا بإذن سيّده » فإنّه قرينة على أنّ المراد من القدرة في ذيلها الاستقلال . وأصرح من ذلك قوله عليه السّلام في رواية العقرقوفي بعد الاستشهاد بالآية على عدم جواز طلاق العبد ونكاحه : « لا يقدر على نكاح إلّا بإذن مولاه » .
2203 . مقتضى توصيف الأثر بالمقصود أنّ المراد من الشيء في الآية هو الأمر القصدي ، أي : ما يتوقّف تأثيره على القصد والقدرة والاختيار . وعلى هذا يكون خروج إتلافات العبد وجناياته وأحداثه ونحوها - ممّا لا يتوقّف تأثيرها على القصد - من باب التخصّص ، إلّا أنّ الشأن في استفادة هذا من الآية ، إذ ليس فيها ما يوجب تقييد الشيء بما ذكر . فحينئذ لا بدّ من توجيه التخصيص من الالتزام بما ذكرنا في بيان المراد من الشيء ، وإلّا فلا محيص من الالتزام بتخصيص الأكثر ، مضافا إلى غيره من المحذورات بناء على التعميم .
هامش
( * ) سقط ما بين المعقوفتين من الطبعة الحجريّة ، وإنّما أضفناه ليستقيم المعنى .