تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
مال الغير إلّا عن طيب نفسه هو الأوّل ، إلّا أنّ الأقوى بحسب الأدلّة النقليّة هو الثاني كما سيجئ في مسألة الفضولي . وربّما يدّعى : أنّ مقتضى الأصل هنا وفي الفضولي هو الكشف ؛ لأنّ مقتضى الرضا بالعقد السابق هو الرضا بما أفاده من نقل الملك حين صدوره ، فإمضاء الشارع للرضا بهذا المعنى وهو النقل من حين العقد وترتّب الآثار عليه لا يكون إلّا بالحكم بحصول الملك في زمان النقل . وفيه : أنّ مفاد العقد السابق ليس النقل من حينه ، بل نفس النقل إلّا أنّ إنشائه لمّا كان في زمان التكلّم ، فإن كان ذلك الإنشاء مؤثّرا في نظر الشارع في زمان التكلّم حدث الأثر فيه ، وإن كان مؤثّرا بعد حصول أمر حدث الأثر بعده . فحصول النقل في نظر الشارع يتبع زمان حكمه الناشئ من اجتماع ما يعتبر في الحكم ؛ ولذلك كان الحكم بتحقّق الملك بعد القبول أو بعد القبض في الصرف والسلم والهبة ، أو بعد انقضاء زمان الخيار على مذهب الشيخ غير مناف لمقتضى الإيجاب ، ولم يكن تبعيضا في مقتضاه بالنسبة إلى الأزمنة . فإن قلت : حكم الشارع بثبوت الملك وإن كان بعد الرضا إلّا أنّ حكمه بذلك لمّا كان من جهة إمضائه للرضا بما وقع فكأنّه حكم بعد الرضا بثبوت الملك قبله . قلت : المراد هو الملك شرعا ، ولا معنى لتخلّف زمانه عن زمان الحكم الشرعيّ بالملك ، وسيأتي توضيح ذلك في بيع الفضولي إن شاء اللّه . وإن شئت توضيح ما ذكرنا فلاحظ مقتضى فسخ العقد ؛ فإنّه وإن كان حلّا للعقد السابق وجعله كأن لم يكن ، إلّا أنّه لا يرتفع به الملكيّة السابقة على الفسخ ؛ لأنّ العبرة بزمان حدوثه لا بزمان متعلّقه . ثمّ على القول بالكشف ، هل للطرف الغير المكره أن يفسخ قبل رضا المكره أم لا ؟ يأتي بيانه في الفضولي إن شاء اللّه .

[ اذن السيد لو كان العاقد عبدا ]

مسألة : ومن شروط المتعاقدين إذن السيد لو كان العاقد عبدا ( 2200 ) ،
شرح
2200 . عدّ الحريّة من شرائط المتعاقدين لم نظفر به في كلام أحد من السلف ، إلّا أنّه ذكر المحقّق رحمه اللّه في الشرائع بعد اشتراط البلوغ والعقل والاختيار في العاقد - وتفريع بطلان بيع الصبيّ والمجنون والمغمى عليه والسكران والمكره - أنّه لو باع المملوك أو اشترى بغير