تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
رضا المولى أصلا ، بل ومع كراهة المولى كما يرشد إليه التعبير عن السؤال بقوله : " بيد من الطلاق ؟ " . ويؤيّد المختار - بل يدلّ عليه - : ما ورد في صحّة نكاح العبد الواقع بغير إذن المولى إذا أجازه ، معلّلا ب " أنّه لم يعص اللّه تعالى وإنّما عصى سيّده ، فإذا أجاز جاز " ، بتقريب : أنّ الرواية تشمل ما لو كان العبد هو العاقد على نفسه ، وحمله على ما إذا عقد الغير له مناف لترك الاستفصال ، مع أنّ تعليل الصحّة بأنّه : لم يعص اللّه تعالى . . . ، في قوّة أن يقال : " إنّه إذا عصى اللّه بعقد كالعقد على ما حرم اللّه تعالى - على ما مثّل به الإمام عليه السّلام في روايات أخر واردة في هذه المسألة - كان العقد باطلا ؛ " لعدم تصوّر رضا اللّه تعالى بما سبق من معصيته ، أمّا إذا لم يعص اللّه وعصى سيّده أمكن رضا سيّده فيما بعد بما لم يرض به سابقا ، فإذا رضي به وأجاز ، صحّ . فيكون الحاصل : أنّ معيار الصحّة في معاملة العبد - بعد كون المعاملة في نفسها ممّا لم ينه عنه الشارع - هو رضا سيّده بوقوعه سابقا أو لاحقا ، وأنّه إذا عصى سيّده بمعاملة ثمّ رضي السيّد بها صحّ ، وأنّ ما قاله المخالف : من أنّ معصية السيّد لا يزول حكمها برضاه بعده ، وأنّه لا ينفع الرضا اللاحق - كما نقله السائل عن طائفة من العامّة - غير صحيح ، فافهم واغتنم . ومن ذلك يعرف : أنّ استشهاد بعض 28 بهذه الروايات ( 2206 )
شرح
2206 . يعني : من كون المعيار في صحّة معاملة العبد رضا السيّد بحيث لا يصحّ بدونه لا سابقا ولا لاحقا . ثمّ إنّ المراد من البعض صاحب الجواهر قدّس سرّه . ومورد استشهاده من الرواية قوله : « لم يعص اللّه ، وإنّما عصى سيّده » . وتقريب الاستشهاد ما ذكره المصنّف قدّس سرّه بقوله : « ودعوى أنّ تعليق الصحّة . . . » . وتوضيح هذه الدعوى : أنّ السؤال مسوق لفهم حكم تزوّج العبد الذي هو مضمون العقد ، ولا نظر فيه إلى جهة تلفّظه بألفاظ العقد والإنشاء بلسانه ، فلا يكون تعليق الصحّة في الجواب على الإجازة ناظرا إلى هذه الجهة ، فتكون جهة صدور الإنشاء بلسانه مسكوتا عن حكمها جوابا وسؤالا ، فيرجع إلى ما يقتضيه تعليل الصحّة في مورد السؤال بأنّه « لم يعص اللّه ، وإنّما عصى سيّده » من كون المانع عصيان اللّه لا عصيان السيّد ، ونتيجته الصحّة بدون إذن السيّد من الجهة الثانية التي كلامنا فيها ، لانتفاء المانع وهو