ومفهوم الوصف - على القول به - مقيّد بعدم ورود الوصف مورد الغالب كما في
رَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ ،
ودعوى وقوعه هنا مقام الاحتراز ممنوعة ، وسيجئ زيادة توضيح لعدم دلالة الآية على اعتبار سبق التراضي في بيع الفضولي .
وأمّا حديث الرفع ، ففيه : أوّلا : أنّ المرفوع فيه هي المؤاخذة والأحكام المتضمّنة لمؤاخذة المكره ( 2187 ) وإلزامه بشئ ، والحكم بوقوف عقده على رضاه راجع إلى أنّ له أن يرضى بذلك ، وهذا حقّ له لا عليه . نعم ، قد يلزم الطرف الآخر بعدم الفسخ حتّى يرضى المكره أو يفسخ ، وهذا إلزام لغيره ، والحديث لا يرفع المؤاخذة والإلزام عن غير المكره كما تقدّم ، وأمّا إلزامه بعد طول المدّة ( 2188 ) باختيار البيع أو فسخه ، فهو من توابع الحقّ الثابت له بالإكراه ( 2189 ) ، لا من أحكام الفعل ( 2190 ) المتحقّق على وجه الإكراه . ثمّ إنّ ما ذكرنا واضح ( 2191 ) على القول بكون الرضا ناقلا ، وكذلك على القول بالكشف بعد التأمّل .
شرح
الاتّصال . هذا كلّه مع منع انقطاع الاستثناء في الآية ، لما ستطّلع عليه في الفضولي ، وما هو التحقيق في الجواب عن الاستدلال بها على الفساد هنا وهناك .
2187 . ومنها سببيّة العقد للنقل .
2188 . يعني : إلزام المكره . ودليل إلزامه بعده بأحد الأمرين حديث نفي الضرر ، إذ بعدم إلزامه به يتضرّر الطرف الآخر في فرض طول المدّة فلو أثّر الإلزام فهو وإلّا يجوز للطرف الآخر فسخه ، لسقوط حقّ المكره المتعلّق بالعقد المانع من فسخه ، فافهم .
2189 . يعني من الحقّ وقوف العقد على الرضا ، فإنّه ثابت له بسبب الإكراه ، فلا يرفع الإكراه .
2190 . يعني : ليس من أحكام ذات العقد المتحقّق على وجه الإكراه حتّى يندرج تحت الحديث فيرفع بالإكراه ، كي يقع التعارض في هذا الحكم بين حديث رفع الإكراه وحديث نفي الضرر ، الموجب للتساقط والرجوع إلى الأصل .
2191 . يعني : أنّ ما ذكرناه من ارتفاع إلزام المكره بشيء ومؤاخذته عنه مع الحكم بوقوف عقده على رضاه واضح على القول . . . ، إذ عليه لا ملكيّة قبل الرضا ، فلا مؤاخذة ولا إلزام على المكره أصلا . وكذلك على القول بالكشف بعد التأمّل ، إذ ما لم يتحقّق منه الرضا