تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
كراهة الخروج عن ذلك المنزل ، وقد تقدّم الفرق بين الجبر والإكراه في رواية ابن سنان . فالإكراه المعتبر في تسويغ المحظورات ( 2159 ) هو الإكراه بمعنى الجبر المذكور في الرواية ، والرافع لأثر المعاملات هو الإكراه الذي ذكر فيها أنّه قد يكون من الأب والولد والمرأة ، فالمعيار فيه : عدم طيب النفس فيها ، لا الضرورة والإلجاء وإن كانت هو المتبادر من لفظ الإكراه ؛ ولذا يحمل ( 2160 ) الإكراه في حديث الرفع عليه ، فيكون الفرق بينه وبين الاضطرار ( 2161 ) المعطوف عليه في ذلك الحديث اختصاص الاضطرار بالحاصل لا من فعل الغير ( 2162 ) كالجوع والعطش والمرض ،
شرح
2159 . بعد وجود رواية ابن سنان ، وشمول إطلاق قوله عليه السّلام فيها : « ليس ذلك بشيء » بالنسبة إلى الإكراه الذي جعله في مقابل الجبر للمحرّمات مثل المعاملات ، لا وجه للتفكيك بينهما بالاقتصار في رفع الحرمة على خصوص الجبر وتعميم رافع أثر المعاملة له ولغيره ، إلّا أن يقال : إنّ الاقتصار به في الأوّل إنّما هو لأجل دليل خارجي مخصّص للرواية . وكذا لا وجه لحمل الإكراه في حديث الرفع على خصوص الإكراه البالغ حدّ الإلجاء ، لأنّ رواية ابن سنان حاكمة على الحديث وشارحة للمراد منه فيه ، موجبة لرفع اليد عن قضيّة التبادر . وعلى هذا يكون الفرق بينه وبين الاضطرار في الحديث بالعموم من وجه ، لكون الأوّل أخصّ من جهة اعتبار حمل الغير على الفعل في تحقّق عنوانه ، وأعمّ من جهة عمومه لصورة بلوغه حدّ الضرورة وعدمه ، والثاني بالعكس . 2160 . يعني : ولأجل تبادر الإلجاء من لفظ الإكراه يحمل . . . ، فلا يدلّ الحديث على فساد العقد المكره عليه إلّا في صورة الإلجاء . فمنه يعلم أنّ مراده من الاستدلال به على اعتبار الاختيار في صدر المسألة إنّما هو في الجملة وبالنسبة إلى بعض مراتب الإكراه لا مطلقا . 2161 . يعني : مع كونه حينئذ مثل الاضطرار في اعتبار العجز عن التفصّي في صدقه ، لعدم الإلجاء مع التمكّن منه . 2162 . يعني : واختصاص الإكراه بالحاصل من فعل الغير ، وحمله على الفعل وتوعيده على الترك .
حاشية المكاسب — صفحة 446 | الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي