تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
وقال في التذكرة في حكم الصيغة : الأشهر عندنا أنّه لا بدّ منها ، فلا يكفي التعاطي في الجليل والحقير مثل " أعطني بهذا الدينار ثوبا " فيعطيه ما يرضيه ، أو يقول « * » : " خذ هذا الثوب بدينار " فيأخذه . وبه قال الشافعي مطلقا ، لأصالة بقاء الملك وقصور الأفعال عن الدلالة على المقاصد . وعن بعض الحنفيّة وابن شريح في الجليل . وقال أحمد : ينعقد مطلقا . ونحوه قال مالك ، فإنّه قال : ينعقد « * * » بما يعتقده « * * * » الناس بيعا ، انتهى 37 . ودلالته على قصد المتعاطيين للملك لا يخفى من وجوه ( 1301 ) ، أدونها : جعل مالك موافقا لأحمد في الانعقاد من جهة أنّه قال : ينعقد بما يعتقده الناس بيعا . وقال الشهيد في قواعده ( 1302 ) بعد قوله : قد يقوم السبب الفعلي مقام السبب
شرح
الدالّة على إرادة البيع ، وأنّه مع تلك القرينة لا يكفي في تحقّق البيع فضلا عمّا إذا كان خاليا عنها . 1301 . نعم ، ولكن ليس له مساس بمرام صاحب الجواهر قدّس سرّه ، فإنّ غرضه توجيه العبارات المشتملة على إثبات إفادة المعاطاة « * * * * » بعد نفي إفادتها للملك ، وليس في عبارة التذكرة من إفادتها للإباحة أثر . 1302 . ذكره في القاعدة التاسعة والأربعين ، وذكر لذلك أمثلة ، منها : تقديم الطعام إلى الضيف ، فإنّه مغن عن الإذن القوليّ في الأصحّ ، وتسليم الهديّة إلى المهدى إليه وإن لم يحصل القبول القوليّ في الظاهر ، واستند في ذلك إلى فعل السلف ، ومنها : التصرّف من ذي الخيار في مدّة الخيار ، والوطي في العدّة الرجعيّة . ثمّ إنّ محلّ الاستفادة قوله : « في المبايعات » وقوله : « عندنا » فإنّه يفيد أنّه عند غيرنا يفيد الملك ، ومن البديهي أنّ الغير لا يمكن له أن يقول بالملك في التعاطي المقصود به الإباحة . هذا ، ولكن يمكن أن يقال : إنّ كون مراده من المبايعات خصوص البيع - والتعبير بصيغة الجمع باعتبار أصنافه - بعيد جدّا ، بل مراده منها المعاملات المعاوضيّة ، أعمّ من أن تكون تمليكيّة كالبيع والصلح والإجارة والهبة ونحوها ، أو إباحيّة كما في الإباحة المعوّضة . وهذه
هامش
( * ) في بعض النسخ : أو بقوله . ( * * ) في بعض النسخ : يبيع . ( * * * ) في بعض النسخ : يقصده . ( * * * * ) كذا في الطبعة الحجرية . والظاهر سقوط كلمة « للإباحة » بعد المعاطاة .