تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
اللمس بشئ والنبذ له ، وإلقاء الحصاة بيعا موجبا ، انتهى . فإنّ دلالة هذا الكلام على أنّ المفروض قصد المتعاطيين التمليك من وجوه متعدّدة : منها : ظهور أدلّته « * » الثلاثة ( 1299 ) في ذلك ، ومنها : احترازه عن المعاطاة والمعاملة بالاستدعاء بنحو واحد . وقال الحلبي في الكافي - بعد ذكر أنّه يشترط في صحّة البيع أمور ثمانية - ما لفظه : واشتراط الإيجاب والقبول لخروجه من دونهما عن حكم البيع - إلى أن قال - : فإن اختلّ شرط من هذه لم ينعقد البيع ، ولم يستحقّ التسليم وإن جاز التصرّف مع إخلال بعضها للتراضي دون عقد البيع ، ويصحّ معه الرجوع 35 انتهى . وهو في الظهور قريب من عبارة الغنية . وقال المحقّق رحمه اللّه في الشرايع : ولا يكفي التقابض من غير لفظ وإن حصل من الأمارات ما دلّ على إرادة البيع 36 ، انتهى . وذكر كلمة الوصل ليس لتعميم المعاطاة لما لم يقصد به البيع بل للتنبيه على أنّه لا عبرة ( 1300 ) بقصد البيع من الفعل .
شرح
وكلّ هذه الوجوه فاسدة » انتهى كلامه . وكيف كان ، مراده قدّس سرّه من التأويل الأوّل مقابل هذا التأويل الآخر ما يكون تعيين المبيع باللمس أو النبذ أو إلقاء الحصاة وإن كان الإيجاب باللفظ ، مثل أن يقول : بعتك الثوب الذي ألمسه أو أنبذه إليك ، أو ألقي الحصاة إليه . ولمّا احترز عن ذلك في سابق كلامه باشتراط معلوميّة العوضين قال هنا : « على التأويل الآخر » في مقام الاحتراز عنه باشتراط الإيجاب والقبول . 1299 . يعني بالأوّل الإجماع ، وبالثاني الأصل الذي أشار إليه بقوله : « وليس على صحّته بما عداه دليل » حيث إنّ المعاطاة من أفراد ما عداه ، وبالثالث ما أفاده بقوله : « وبما ذكرنا نهى صلّى اللّه عليه وآله عن بيع المنابذة » من البرهان على اعتبار الإيجاب والقبول اللفظيّين في البيع بطور الإنّ واستكشاف العلّة من المعلول ، بتقريب أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله نهى عن بيع المنابذة والملابسة وإلقاء الحصاة على التأويل الآخر على أن يكون إيجاب البيع وانشائه بأحد هذه الأفعال ، ولا وجه له إلّا فقد اللفظ ، ولا لفظ في المعاطاة أيضا . 1300 . يعني : بل لتعميم عدم كفاية التعاطي المقصود به البيع لصورة وجود القرينة
هامش
( * ) في بعض النسخ : أدلّة .
حاشية المكاسب — صفحة 43 | الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي