تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
فإنّ الغالب قصد المتكلّم للمخاطب من حيث إنّه ركن للعقد ، بل ربّما يستشكل ( 2139 ) في صحّة أن يراد من القرينة المخاطب من حيث قيامه مقام الأصيل « * » ، كما لو قال : " زوّجتك " مريدا له باعتبار كونه وكيلا عن الزوج ، وكذا قوله : " وقفت عليك " و " أوصيت لك " و " وكّلتك " ، ولعلّ الوجه ( 2140 ) عدم تعارف صدق هذه العنوانات على الوكيل فيها ، فلا يقال للوكيل : الزوج ولا الموقوف عليه ولا الموصى له ، ولا الوكيل « * * » ، بخلاف البايع والمستأجر ، فتأمّل ؛ حتّى لا يتوهّم ( 2141 ) رجوعه إلى ما ذكرنا سابقا واعترضنا عليه .
شرح
المخاطب بالاعتبار الأعمّ من كونه أصيلا أو وكيلا عن الغير ، إلّا أنّ الغالب فيه قصد المتكلّم بعنوانه الخاصّ وكونه أصيلا ، فحينئذ تكون دعوى المشتري عدم الأصالة على خلاف الظاهر الناشي من الغلبة فلا تسمع . 2139 . هذا ترقّ عمّا قبله ، ومنع لما يستفاد منه ، أعني : صحّة قصد المتكلّم المخاطب باعتبار عنوان كونه وكيلا عن الزوج ولو نادرا . 2140 . يعني : لعلّ وجه الاستشكال في صحّة ما ذكر عدم تعارف صدق عنوان الزوج مثلا على الوكيل ولو بالتجوّز ، وعدم استعمال أهل العرف الزوج في الوكيل ولو مجازا . 2141 . ضمير « رجوعه » راجع إلى ما ذكره بقوله : « فالأولى في الفرق ما ذكرنا من أنّ الغالب . . . » . والمراد من الموصول في قوله : « إلى ما ذكرنا سابقا » هو الوجه الثاني من وجهي الفرق بين البيع والنكاح الذي ذكره سابقا بقوله : « وقد يقال في الفرق . . . » . أعني من هذا الوجه الثاني ما ذكره بقوله : « وإنّ معنى قوله : بعتك كذا بكذا . . . » . والمراد من الاعتراض عليه ما ذكره بقوله : « وعلى الوجه الثاني أنّ معنى بعتك . . . » . ووجه عدم الرجوع إليه : أنّ المقصود من المخاطب فيما اعترضنا عليه كان هو بعنوانه الخاصّ ، أعني : كونه مخاطبا في هذه المعاملة ، وفيما ذكرنا بقولنا : « والأولى في الفرق . . . » هو بعنوانه العامّ ، لكونه مالكا ولكونه وكيلا ، أعني منه : عنوان المسلّط على المال في مقام المعاملة .
هامش
( * ) في بعض النسخ : الأصل . ( * * ) في بعض النسخ : الموكّل .