رضاه بكونه مشتريا للمال المبيع ، والمشتري يطلق على المالك ووكيله ، ومعنى قولها :
" زوجتك نفسي " رضاها بكونه زوجا والزوج لا يطلق على الوكيل ، انتهى .
ويردّ على الوجه الأوّل من وجهي الفرق : أنّ كون الزوجين كالعوضين إنّما يصحّ « * » وجها لوجوب التعيين في النكاح ، لا لعدم وجوبه في البيع ( 2137 ) ، مع أنّ الظاهر أنّ ما ذكرنا من الوقف وإخوته كالنكاح في عدم جواز قصد القابل القبول فيها على وجه النيابة أو الفضولي ، فلابد من وجه مطّرد في الكلّ . وعلى الوجه الثاني : أنّ معنى " بعتك " في لغة العرب - كما نصّ عليه فخر المحقّقين وغيره - هو ملّكتك بعوض ومعناه جعل المخاطب مالكا ، ومن المعلوم أنّ المالك لا يصدق على الولي والوكيل والفضولي .
فالأولى في الفرق ما ذكرنا من أنّ الغالب في البيع والإجارة هو قصد المخاطب لا من حيث هو ، بل بالاعتبار الأعمّ من كونه أصالة أو عن الغير ، ولا ينافي ذلك عدم سماع قول المشتري في دعوى كونه غير أصيل ، فتأمّل ( 2138 ) ، بخلاف النكاح وما أشبهه
شرح
ذكر ، بل معناه جعله مالكا للمبيع ، ومعلوم أنّه لا يصدق على الوكيل ، فقصد خصوص المخاطب بعنوانه ينافي صحّة البيع في صورة الوكالة ، إذ معه لا يمكن قصد المعاوضة الحقيقيّة .
2137 . حاصل ما ذكره : أنّ كلامه إنّما يدلّ على أنّ الزوجين في النكاح ركن كالعوضين في البيع ، وأمّا أنّ البايع والمشتري ليسا بركنين حتّى يرتّب عليه عدم وجوب التعيين فلا يستفاد من كلامه .
لكنّه كما ترى ، إذ كلامه يدلّ على أنّ المدار في ركنيّة شيء وعدمه على اختلاف الأغراض باختلافه وعدمه ، ولا ريب أنّ البايع والمشتري لا يختلف الأغراض باختلافهما ، فليسا بركنين في البيع .
ومن هنا ظهر الجواب عن الإيراد الثاني ، الذي حاصله : اختصاص الوجه المذكور بالنكاح ، وعدم جريانه في غيره ممّا لا بدّ من التعيين فيه عند الإطلاق أيضا ، مثل الوصيّة والوقف والهبة ، فيكون أخصّ من المدّعى ، فتأمّل تفهم وجه الظهور .
2138 . لعلّه يشير به إلى وجه عدم المنافاة ، وهو أنّ الغالب في البيع وإن كان قصد
هامش
( * ) في بعض النسخ : يصلح .