المخاطب ، والقابل لخصوص البايع ، فيحتمل اعتباره ، إلّا فيما علم من الخارج عدم إرادة خصوص المخاطب لكلّ من المتخاطبين كما في غالب البيوع والإجارات ، فحينئذ يراد من ضمير المخاطب في قوله : " ملّكتك كذا أو منفعة « * » كذا بكذا "
شرح
زيد أو عمرو ، وعلم القابل بأنّ الموجب يوجب لنفسه أو لغيره ، وأنّ الغير من هو ؟ فيحتمل اعتباره مطلقا ، إلّا فيما إذا علم أنّ خصوصيّة كلّ من صاحب الثمن والمثمن غير مرادة لمباشر الإيجاب كما في غالب البيوع ، فإنّ تمام النظر فيها إلى ذات الثمن والمثمن ، ولا نظر فيها إلى خصوصيّة مالكهما .
ففي ما عدا المستثنى إن علم كلّ منهما خصوص الآخر ، بأن علم الموجب أنّ القابل يقبل لنفسه وأنّه صاحب الثمن ، وعلم القابل أنّ الموجب يوجب لنفسه وأنّه صاحب المثمن ، وكان العقد خاليا عن اللفظ الظاهر في إرادة خصوصيّة المباشر لأحد طرفي العقد مثل كاف الخطاب ، كما في قول أحدهما : بعت هذا بهذا ، وقول الآخر : قبلت هذا بهذا ، أو كان العقد مشتملا عليه ولكن أريد منه - فيما لو كان المالك غير المخاطب - معنى ينطبق على المالك مع نصب قرينة عليه ، صحّ بلا إشكال . وإن جهلا أو أحدهما بذلك بطل ، لفقد الشرط .
وفي المستثنى يصحّ مطلقا حتّى مع الجهل بخصوص المخاطب ، ولكن مع التحفّظ على التطابق بين مورد الإيجاب والقبول ولو بالإجمال ، بأن قصد الموجب تمليك المثمن لصاحب الثمن المعلوم بالإجمال عنده المردّد بين القابل وغيره ، وقصد القابل تمليك الثمن لصاحب المثمن المعلوم عنده كذلك ، ولازم ذلك التصرّف في كاف الخطاب على تقدير اشتمال العقد عليها ، بإرادة المخاطب بالعنوان العامّ الشامل له بما هو أصيل حقيقة أو تنزيلا إمّا من الشرع أو من العاقد كما في الغاصب ، وهو عنوان المتسلّط على المال مثلا ، مستندا في ذلك إلى قرينة غلبة إرادة العنوان العامّ من المخاطب ، إذ لو لم يقصد منه ذلك - بل قصد خصوص المخاطب - لفات التطابق إلّا فيما كان المخاطب هو المالك واقعا . ويحتمل عدم اعتباره إلّا فيما علم من الخارج إرادة خصوصيّة الطرفين ، واختلاف الأغراض باختلافهما ، كما في النكاح ، فيكون الحال على هذا الاحتمال في كلّ من طرفي المستثنى منه والمستثنى من حيث الصحّة والفساد
هامش
( * ) في بعض النسخ : بعته .