وقس على ما ذكر حال ما يرد من هذا الباب ، ولا فرق على الأوسط - في الأحكام المذكورة - بين النيّة المخالفة والتسمية ( 2124 ) ، ويفرّق بينهما على الأخير ويبطل الجميع على الأوّل ، انتهى كلامه رحمه اللّه .
أقول : مقتضى المعاوضة والمبادلة دخول كلّ من العوضين في ملك مالك الآخر ، وإلّا لم يكن كلّ منهما عوضا وبدلا . وعلى هذا ، فالقصد إلى العوض وتعيينه يغني عن تعيين المالك ، إلّا أنّ ملكية العوض وترتّب آثار الملك عليه قد يتوقّف على تعيين المالك ( 2125 ) ، فإنّ من الأعواض ما يكون متشخّصا بنفسه في الخارج كالأعيان ، ومنها ما لا يتشخّص إلّا بإضافته إلى مالك ك " ما في الذمم " ؛ لأنّ ملكيّة الكلّي لا يكون إلّا مضافا إلى ذمّة ، وإجراء أحكام الملك على ما في ذمّة الواحد المردّد بين شخصين فصاعدا غير معهود . فتعيين « * » الشخص في الكلّي إنّما يحتاج إليه لتوقّف اعتبار ملكيّة ما في الذمم على تعيين صاحب الذمّة .
فصحّ على ما ذكرنا أنّ تعيين المالك مطلقا غير معتبر سواء في العوض المعيّن أم في الكلّي ، وأنّ اعتبار التعيين فيما ذكره من الأمثلة في الشقّ الأوّل ( 2126 ) من تفصيله إنّما هو لتصحيح ملكيّة العوض بتعيين من يضاف الملك إليه لا لتوقّف المعاملة على تعيين « * * » ذلك الشخص بعد فرض كونه مالكا ، فإنّ من اشترى لغيره في الذمّة إذا لم يعيّن الغير لم يكن الثمن ملكا ؛
شرح
2124 . أي : التلفّظ بالمخالفة .
2125 . الصواب أن يقول : على إضافته - أي : العوض إلى شخص معيّن - قبال عدم إضافته إلى أحد ، وقبال إضافته إلى شخص غير معيّن ، حيث إنّ صاحب الذمّة ليس مالكا لما في ذمّته وإن كان يصحّ تمليكه إيّاه لغيره .
2126 . يعني بالشقّ الأوّل ما لو توقّف تعيّن المالك على التعيين ، أعني : ما كان العوضان كلّيين . والمراد من الأمثلة ما ذكره بقوله « كبيع الوكيل - إلى قوله - في بيوع متعدّدة » وما ذكره بقوله أخيرا : « وعلى هذا فلو اشترى الفضولي لغيره في الذمّة . . . » .
هامش
( * ) في بعض النسخ : فتعيّن .
( * * ) في بعض النسخ : بدل « علي التعيين » ، « على اعتبار » .