أو التفصيل بين التصريح بالخلاف ( 2117 ) فيبطل ، وعدمه فيصح ، أوجه ، أقواها الأخير وأوسطها الوسط ( 2118 ) وأشبهها للأصول الأوّل ( 2119 ) . وفي حكم التعيين ما إذا عيّن المال بكونه في ذمّة زيد مثلا ( 2120 ) .
شرح
الوجوب كما في « أو عدمه » و « أو التفصيل . . . » ، كي تكون الوجوه في المسألة أربعة . وضمير « إليه » راجع إلى المعيّن المستفاد من التعيين . ولو قال : ففي وجوب التعيين بالتصريح به أو الإطلاق المنصرف إليه ، لكان أولى . ومثال هذا الإطلاق أن يبيع مال نفسه من دون تقييد بكونه عن نفسه أو غيره ، فإنّه ينصرف إلى كونه عن نفسه .
2117 . يعني : خلاف ما تقتضيه المعاوضة من كون البيع لمالك المبيع والشراء لمالك الثمن . لا يخفى أنّ قضيّة عدليّة هذا لوجوب التعيين التعبير بقوله : فيجب - أي : التعيين - بالتصريح أو الإطلاق المنصرف إليه ، بدل « فيبطل » وهو كما ترى . وبالجملة ، هذه العبارة على ظاهرها من العطف على وجوب التعيين غير مستقيم . ويحتمل عطفها على لازم وجوب التعيين ، وهو البطلان بدونه مطلقا . يعني : ففي وجوب تعيين المالك بالتصريح به أو بالإطلاق المنصرف إليه ، فبدونه يبطل مطلقا وإن لم يصرّح بالخلاف ، أو عدم وجوبه فيصحّ مطلقا وإن صرّح بالخلاف ، أو التفصيل من حيث البطلان بدون التعيين والصحّة بين صورة التصريح بخلاف ما تقتضيه المعاوضة لو خلّيت ونفسها فيبطل ، وبين صورة عدم التصريح به فيصحّ .
2118 . لم أفهم وجه صحّة الجمع بين تقوية الأخير وبين أوسطيّة الوسط ، لأنّه من قبيل الجمع بين النقيضين ، إذ لازم قوّة الأخير عدم أوسطيّة الوسط ، كما أنّ لازم أوسطيّته عدم قوّة الأخير ، فتدبّر .
2119 . يعني من الأصول : أصالة الفساد ، وأصالة عدم ترتّب الأثر وحصول النقل والانتقال .
2120 . يعني : في حكم تعيين المالك الذي يقع له البيع أو الشراء - بالنيّة أو مع اللفظ الذي قلنا بوجوبه في القسم الأوّل - ما إذا عيّن المال ثمنا أو مثمنا بكونه في ذمّة زيد ، فإنّ هذه الإضافة مغنية عن نيّة كون البيع أو الشراء لصاحب الذمّة والتلفّظ به . هذا بناء على كون النسخة التعيين بصيغة التفعيل ، وأمّا بناء على أنّها « التعيّن » بصيغة المصدر من باب التفعّل ، أو « المعيّن » بصيغة المفعول من باب التفعيل كما هو المظنون ، فالمعنى : أنّه في حكم تعيّن العوض