تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
وعلى الأوسط لو باع مال نفسه عن الغير ، وقع عنه ( 2121 ) ولغى قصد كونه عن الغير . ولو باع مال زيد عن عمرو ، فإن كان وكيلا عن زيد صحّ عنه ، وإلّا وقف على إجازته . ولو اشترى لنفسه بمال في ذمّة زيد ، فإن لم يكن وكيلا عن زيد وقع عنه وتعلّق المال بذمّته لا عن زيد ؛ ليقف على إجازته ، وإن كان وكيلا فالمقتضي لكلّ من العقدين منفردا موجود ( 2122 ) ، والجمع بينهما يقتضي إلغاء أحدهما ، ولمّا لم يتعيّن ( 2123 ) احتمل البطلان ؛ للتدافع ، وصحّته عن نفسه ؛ لعدم تعلّق الوكالة بمثل هذا الشراء وترجيح جانب الأصالة ، وعن الموكّل ؛ لتعيّن العوض في ذمّة الموكّل ، فقصد كون الشراء لنفسه لغو كما في المعيّن . ولو اشترى عن زيد بشئ في ذمّته فضولا ولم يجز فأجاز عمرو ، لم يصحّ عن أحدهما .
شرح
وتشخّصه الخارجي إضافة الكلّي إلى شخص خاصّ ، فيأتي فيه الوجوه الثلاثة المذكورة فيما إذا كان العوضان معيّنين . 2121 . أي : عن نفسه . هذا ، ولا يخفى أنّ بناء هذه الفروع إنّما على الوجه الوسط الذي قضيّته عدم وجوب التعيين ، والأخذ بمقتضى المعاوضة ، والمشي على طبقه حتّى مع التصريح بخلافه فضلا عن قصد خلافه . وعليه ، ففي الفرع المزبور وقع عن زيد الذي كان الثمن في ذمّته ، لأنّ قضيّة المعاوضة بمال على ذمّة زيد كون عوضه لزيد كما في المعيّن . 2122 . الصواب أن يقول : فالمقتضي لوقوع العقد عن كلّ واحد منهما منفردا عن الآخر - ومع قطع النظر عن وقوعه للآخر - موجود . والمراد من المقتضي لوقوعه عن نفسه اشترائه لنفسه ، حيث إنّ مقتضاه بلحاظ ما تقتضيه المعاوضة كون الثمن في ذمّة نفسه ، فيكون الشراء له بعوض في ذمّته . والمراد من المقتضي لوقوعه عن زيد الموكّل هو جعل المال والثمن على ذمّته الوكيل فيه بالفرض ، وقضيّة ذلك بلحاظ مقتضى المعاوضة كون الشراء لزيد ، وهذا معنى وقوعه له . وبالجملة ، فالمقتضي لوقوع العقد لكلّ منهما منفردا عن الآخر موجود ، إلّا أنّ المقتضي لوقوعه لكلّ منهما مانع عن المقتضي لوقوعه للآخر ، للتضادّ بينهما ، فلا يمكن الجمع بينهما ، فلابدّ من إلغاء أحد المقتضيين والأخذ بالآخر ، ولمّا لم يتعيّن الأخذ الملغى احتمل البطلان . . . . 2123 . يعني : أحدهما الذي لا بدّ من إلغائه .