تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
في البيوع المتعدّدة ( 2111 ) ، فيجب أن يعيّن من يقع له البيع أو الشراء ، من نفسه أو غيره ، وأن يميّز البايع من المشتري إذا أمكن الوصفان ( 2112 ) في كلّ منهما . فإذا عيّن جهة خاصّة تعيّنت ، وإن أطلق : فإن كان هناك جهة يصرف إليها الإطلاق كان كالتعيين ، كما لو دار الأمر بين نفسه وغيره إذا لم يقصد الإبهام ( 2113 ) والتعيين بعد العقد وإلّا وقع لاغيا ( 2114 ) ، وهذا جار في سائر العقود من النكاح وغيره . والدليل على اشتراط التعيين ولزوم متابعته في هذا القسم : أنّه لولا ذلك لزم بقاء الملك بلا مالك معيّن في نفس الأمر ، وأن لا يحصل الجزم بشئ من العقود التي لم يتعيّن فيها العوضان ، ولا بشئ من الأحكام والآثار المترتّبة على ذلك ، وفساد ذلك ظاهر . ولا دليل على تأثير التعيين المتعقّب ولا على صحّة العقد المبهم ؛ لانصراف الأدلّة ( 2115 )
شرح
على ذمّة الآخر كذلك ، فيكون عقده هذا عن اثنين ، إيجابه عن أحدهما وقبوله عن الآخر . 2111 . الظرف هنا أيضا متعلّق بالعاقد عن اثنين ، حذف بقرينة ما سبق . والمراد منه أن يكون وكيلا عن كلّ واحد من اثنين في أن يبيع منّا من حنطة في ذمّته ، فباع الوكيل من ثالث معيّن منّا من حنطة على عهدة أحد الموكّلين - لا بعينه - بدينار من مال هذا الثالث أو في ذمّته ، ثمّ باع أيضا منّا من حنطة على عهدة الآخر منهما كذلك من شخص بدينار كذلك ، فصار الوكيل عاقدا عن اثنين ، عن أحدهما لا بعينه في بيع ، وعن الآخر كذلك في بيع آخر . هذا الذي ذكرناه مثال لكونه عاقدا عن اثنين في بيعين في طرف الإيجاب والمثمن ، ومنه يعلم المثال له في طرف القبول والثمن . ومن بياننا هنا وفي الفقرة السابقة يظهر فساد ما ذكره السيّد الأستاذ في شرح الفقرتين ، فراجع وتأمّل . 2112 . كما في المثال الذي مثّلناه للعاقد عن اثنين في بيع واحد ، فراجع . 2113 . يعني : إذا لم يقصد الإبهام والترديد بين نفسه وبين غيره حين العقد وحال الإنشاء ثمّ التعيين بعد العقد ، فإنّ الإطلاق فيه منصرف إلى نفسه مع الشرط المزبور . 2114 . أي : وإن لم يكن هناك جهة ينصرف إليها الإطلاق ، بأن اشترى لغيره في الذمّة وأطلق ذاك الغير . 2115 . محصّل ما ذكره من الدليل ثلاثة : الأوّل : الدليل العقلي . أشار إليه بقوله : « إنّه