تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
لا بمعنى عدم استعمال اللفظ فيه ، بل بمعنى عدم تعلّق إرادته « * » ( 2102 ) وإن أوجد مدلوله بالإنشاء ، كما في الأمر الصوري فهو شبيه الكذب في الإخبار - كما في الهازل أو قصد معنى يغاير مدلول العقد ، بأنّ قصد الإخبار ( 2103 ) أو الاستفهام أو أنشأ معنى غير البيع مجازا أو غلطا ، فلا يقع البيع ( 2104 ) لعدم القصد إليه ، ولا المقصود إذا اشترطت فيه عبارة خاصّة . ثمّ إنّه ربّما يقال بعدم تحقّق القصد في عقد الفضولي والمكره كما صرّح به في المسالك ، حيث قال : إنّهما قاصدان إلى اللفظ دون مدلوله . وفيه : أنّه لا دليل على اشتراط أزيد من القصد المتحقّق في صدق مفهوم العقد ؛ ( 2105 ) مضافا إلى ما سيجئ في أدلّة الفضولي ( 2106 ) ،
شرح
2102 . يعني : بل بمعنى أنّه لم يقصد من اللفظ حصول مدلوله به وإن استعمله في مدلوله - وهو الإنشاء قبال الإخبار والاستفهام - وأوجد مدلوله - أعني : الإنشاء باستعماله في الإنشاء - لكن لا بداعي تحقّق المنشإ به في الخارج ، بل بداعي المزاح والهزل . 2103 . ظاهر ذلك أنّ الإخبار والإنشاء من المعاني المستعمل فيها الألفاظ لا من دواعي الاستعمال ، وهو خلاف التحقيق كما قرّر في محلّه . 2104 . هذا تفريع على خصوص قوله : « أو أنشأ معنى غير البيع » . 2105 . الجارّ متعلّق بالاشتراط ، وأمّا المتعلّق بالمتحقّق فهو محذوف ، يعني : لا دليل على أنّه يشترط في صدق مفهوم العقد أزيد من قصد مدلول العقد بالقصد الجدّي ، أي : كون الداعي للإنشاء والفرض « * * » منه وجوه ، ومدلول العقد متحقّق في الفضولي والمكره ، وإنّما الذي انتفى في الأوّل هو الجزم بالوقوع ، وفي الثاني هو طيب النفس الذي لا ربط له وللجزم بالوقوع بعالم القصد ، فتدبّر . 2106 . يعني به قيام الدليل على كفاية هذا المقدار من القصد الموجود في الفضولي ، وهو الإجماع على صحّة نكاح الفضولي وبيع المكره بحقّ ، بضمّ بطلان دعوى عدم اعتبار القصد فيهما . فالفرق بين الإضافة وما قبلها : بقيام الدليل على عدم اعتبار الزائد على القصد الموجود في مفهوم العقد في الأوّل ، وعدم قيام الدليل على اعتبار الزائد عليه ، فينفى بإطلاق
هامش
( * ) في بعض النسخ زيادة : به . ( * * ) كذا في الطبعة الحجريّة ، والظاهر أنّه تصحيف : والغرض منه وجوده .