تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
إذن شخص بالغ عاقل للصبيّ وليّا كان أم غيره . وأمّا ما ذكره كاشف الغطاء أخيرا : من صيرورة الشخص موجبا وقابلا ، ففيه أوّلا : أنّ تولّي وظيفة الغائب - وهو من أذن للصغير - إن كان بإذن منه ، فالمفروض انتفائه ، وإن كان بمجرّد العلم برضاه ، فالاكتفاء به في الخروج عن موضوع الفضولي مشكل بل ممنوع . وثانيا : أنّ المحسوس بالوجدان عدم قصد من يعامل مع الأطفال النيابة عمن أذن للصبيّ . ثمّ إنّه لا وجه ( 2100 ) لاختصاص ما ذكروه من الآليّة بالصبيّ ولا بالأشياء الحقيرة ، بل هو جار في المجنون والسكران بل البهائم وفي الأمور الخطيرة ؛ إذ المعاملة إذا كانت في الحقيقة بين الكبار وكان الصغير آلة ، فلا فرق في الآليّة بينه وبين غيره . نعم ، من تمسّك في ذلك بالسيرة من غير أن يتجشّم لإدخال ذلك تحت القاعدة ، فله تخصيص ذلك بالصبيّ ، لأنّه المتيقّن من موردها ، كما أنّ ذلك مختصّ بالمحقّرات .

[ في قصد المتعاقدين مدلول العقد ]

مسألة : ومن جملة شرائط المتعاقدين ، قصدهما لمدلول العقد ( 2101 ) الذي يتلفّظان به . واشتراط القصد بهذا المعنى في صحّة العقد بل في تحقّق مفهومه مما لا خلاف فيه ولا إشكال ، فلا يقع من دون قصد إلى اللفظ كما في الغالط أو إلى المعنى كما في الهازل ،
شرح
وفيه : منع الاختصاص ، وأنّه جار في كلّ ما كان هناك أمارة على التراضي ، وأنّ معاملة الصبيّ مع القيد المذكور في كلام كاشف الغطاء أمارة عليه معتبرة ، لأجل قيام السيرة الغير المردوعة عنها . نعم ، لا يجري في مورد فقد الأمارة عليه ، ولا يعمّه المدّعى أيضا . 2100 . نعم ، لكن فيما إذا لم تكن السيرة - التي هي دليل لجواز الاعتماد في استكشاف رضا المالك بالتصرّف في ماله ، الذي هو تمام المناط في المطلب ، على غير العلم ممّا يفيد الظنّ - مختصّة بمعاملة الصبيّ وبالأشياء اليسيرة ، وإلّا - كما هو الحقّ الذي ادّعاه بعض المحقّقين - فلا محيص عن الاختصاص ، ولا وجه للتعميم كما لا يخفى . 2101 . يعني : القصد الجدّي - أي : قصد تحقّق مضمون العقد بإنشائه ، وجعل إنشائه وصلة إلى وجود المنشأ وتحقّقه - مقابل المزاح والهزل ، مضافا إلى قصدين آخرين المتوقّف هذا عليهما ، أحدهما : القصد اللفظي ، أي : القصد إلى اللفظ المنشإ به المعاملة مقابل ألفاظ بسبق لسان مثلا ، والآخر : القصد إلى استعمال اللفظ في مدلوله الحقيقي قبال التجوّز .