تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
مع العلم بخروجه عن موضوعها . وبه يفرّق بين ما نحن فيه ومسألة إيصال الهدية بيد الطفل ؛ فإنّه يمكن فيه دعوى كون دفعها إليه للإيصال إباحة أو تمليكا « * » ، كما ذكر أنّ إذن الولي للصبيّ في الإعارة إذن في انتفاع المستعير ، وأمّا دخول الحمام وشرب الماء ووضع الأجرة والقيمة ، فلو حكم بصحّتهما ( 2098 ) - بناء على ما ذكرنا من حصول المعاطاة بمجرّد المراضاة الخالية عن الإنشاء - انحصرت صحّة وساطة الصبيّ فيما يكتفى فيه بمجرّد وصول العوضين دون ما لا يكتفى فيه . والحاصل : أنّ دفع الصبيّ وقبضه بحكم العدم ، فكلّ ما يكتفى فيه بوصول كلّ من العوضين إلى صاحب الآخر بأيّ وجه اتّفق ، فلا يضرّ مباشرة الصبيّ لمقدّمات الوصول . ثمّ إنّ ما ذكر مختصّ بما إذا علم ( 2099 )
شرح
2098 . يعني : الحكم بالصحّة فيهما بناء على حصول المعاطاة بالتراضي الخالي عن الإنشاء - لو قلنا به - إنّما هو لأجل دعوى قيام السيرة عليه فيهما ، لا لأجل كون المال يسيرا ، فحينئذ ينحصر مورد الصحّة مع وساطة الصبيّ في الإيصال والدفع والقبض بما قامت السيرة على الاكتفاء بمجرّد الوصول وعدم الحاجة إلى الواسطة ، فلا يصحّ الاستدلال بصحّة المعاطاة في الأمثلة التي ذكرها ممّا قام الدليل - وهو السيرة على عدم الحاجة إلى الإنشاء فيها - على صحّتها في مطلق اليسير ولو لم تقم سيرة على عدم الحاجة إليه . وفيه : أنّ السيرة فيها قائمة عليه في مطلق اليسير كما اعترف به في السابق . نعم ، استشكل عليه - في مقام ردّ صاحب الرياض - بنشوّها من قلّة المبالاة في الدين ، وقد عرفت ما فيه . 2099 . حاصل هذا الإشكال : أنّ ما ذكره في وجه تصحيح معاملات الصبيّ في صورة الجلوس مجلس الوليّ والتظاهر على رؤوس الأشهاد - من كون المناط في الإباحة هو التراضي من المالكين - أخصّ من المدّعى ، لاختصاصه بصورة علم طرف معاملة الصبيّ بأنّه مأذون من بالغ عاقل له تسلّط على ما بيده من المال في التصرّف فيه وليّا كان أو غيره ، والمدّعى أعمّ من ذلك .
هامش
( * ) في بعض النسخ : تملّكا .