ولا فيما إذا طالب المالك بحقّه وأظهر عدم الرضا 10 ( 2094 ) ، انتهى .
وحاصله : أنّ مناط الإباحة ومدارها في المعاطاة ليس على وجود تعاط قائم بشخصين أو بشخص منزّل منزلة شخصين ، بل على تحقّق الرضا من كلّ منهما بتصرّف صاحبه في ماله ، حتّى لو فرضنا أنّه حصل مال كلّ منهما عند صاحبه باتّفاق كإطارة الريح ونحوها ، فتراضيا على التصرّف بإخبار صبيّ أو بغيره من الأمارات - كالكتابة ونحوها - كان هذه معاطاة أيضا ؛ ولذا يكون وصول الهدية إلى المهدى إليه على يد الطفل - الكاشف إيصاله عن رضا المهدي بالتصرّف بل التملّك - كافيا في إباحة الهدية ، بل في تملّكها . وفيه : أنّ ذلك حسن ، إلّا أنّه موقوف أوّلا على ثبوت حكم المعاطاة ( 2095 ) من دون إنشاء إباحة وتمليك والاكتفاء فيها بمجرّد الرضا .
ودعوى حصول الإنشاء بدفع الولي المال إلى الصبيّ ، مدفوعة : بأنّه إنشاء إباحة لشخص غير معلوم ( 2096 ) ، ومثله غير معلوم الدخول في حكم المعاطاة ( 2097 )
شرح
الاعتماد عليه بهذا المقدار ، إذ لم يثبت جريان العادة على حجّيته في المقام أيضا . وتظهر ثمرة النزاع بعد التلف في الضمان بالبدل الواقعي أو الجعلي . وأمّا قبل التلف فلا ثمرة له ، لجواز الترادّ في المعاطاة قبله على المشهور . وقد تظهر الثمرة في غير ذلك .
2094 . يعني : عدم الرضا بالمعاملة حينها . والفرق بينه وبين المعطوف عليه هو أنّ المشتري في المعطوف عليه يدّعي الإذن قبال دعوى المالك عدمه ، وفي المعطوف يسكت أو يدّعي الجهل بالحال .
2095 . سوق العبارة يقتضي أن يكون جملة مطويّة بعد قوله : « بمجرّد الرضا » مثل قوله : ولم يثبت . وفيه : أنّ الموقوف عليه ثابت عند المصنف أيضا ، على ما قرّبه في آخر تنبيهات المعاطاة .
2096 . هذا مخصوص ببعض معاملات الصبيّ ، ولا يجري في جميعها ، إذ قد يكون طرف المعاملة شخصا خاصّا معلوما عند الوليّ ، كما إذا أذن الولي للصبيّ في البيع والشراء من شخص معيّن .
2097 . يكفي في العلم بدخوله فيه قيام السيرة وجريان العادة على ذلك .