تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
- سواء كان على وجه البيع أو المعاطاة - فهو الذي قد عرفت أنّه خلاف المشهور والمعروف حتّى لو قلنا بعدم اشتراط شروط البيع في المعاطاة ؛ لأنّها تصرّف لا محالة وإن لم تكن بيعا ، بل ولا معاوضة . وإن أراد بذلك أنّ إذن الولي ورضاه المنكشف بمعاملة الصبيّ هو المفيد للإباحة لا نفس المعاملة - كما ذكره بعضهم في إذن الولي في إعارة الصبيّ - فتوضيحه ما ذكره بعض المحقّقين من تلامذته ( 2086 ) وهو : أنّه لمّا كان بناء المعاطاة على حصول المراضاة كيف اتّفق ، وكانت مفيدة لإباحة ( 2087 ) التصرّف خاصّة - كما هو المشهور - وجرت عادة الناس بالتسامح في الأشياء اليسيرة والرضا باعتماد غيرهم في التصرّف فيها على الأمارات المفيدة للظن بالرضا في المعاوضات وكان الغالب في الأشياء التي يعتمد فيها على قول الصبيّ تعيين « * » القيمة ( 2088 ) ، أو الاختلاف الذي يتسامح به في العادة ، فلأجل ذلك صحّ القول بالاعتماد على ما يصدر من الصبيّ من صورة البيع والشراء مع الشروط المذكورة ( 2089 ) ، كما يعتمد عليه في الإذن في دخول الدار وفي إيصال الهدية إذا ظهرت أمارات الصدق ،
شرح
2086 . هو صاحب المقابس رحمه اللّه ، ذكره في المقابس في ثالث شروط المتعاقدين . 2087 . هذا ، وكذلك « جرت » و « كان الغالب » عطف على « كان » في قوله : « لمّا كان . . . » . وإلى هذه الأمور الأربعة أشار بلفظ « ذلك » في قوله في جواب « لمّا » « فلأجل ذلك صحّ القول . . . » . وقوله : « والرضا باعتماد غيرهم في التصرّف » عطف على التسامح . والجارّ الأوّل متعلّق بالرضا ، والثاني بالاعتماد ، أي : جرت عادة الناس برضاهم بأن يعتمد غيرهم في التصرّف في أموالهم الحقيرة على ما يفيد الظنّ بالرضا بالمعاوضات فيها ، ومنه معاملة الصبيّ على رؤوس الأشهاد . 2088 . يعني : تعيّنها من الخارج من غير حاجة إلى المساومة ، فلا ينافي ما ذكره كاشف الغطاء رحمه اللّه . 2089 . يعني : المذكورة في عبارة كاشف الغطاء من التمييز والجلوس مقام الأولياء وحقارة الأشياء .
هامش
( * ) في بعض النسخ : تعيّن .