تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
وإلى من بلغ أربع عشرة سنة شراء الثياب ، بل الحيوان ، بل يكلون إليه أمور التجارة في الأسواق والبلدان ، ولا يفرقون بينه وبين من أكمل خمس عشرة سنة ، ولا يكلون إليه شراء مثل القرى والبساتين وبيعها إلّا بعد أن يحصل له التجارب ، ولا أظنّ أنّ القائل بالصحّة يلتزم العمل بالسيرة على هذا التفصيل ( 2083 ) . وكيف كان ، فالظاهر أنّ هذا القول أيضا مخالف لما يظهر منهم . وقد عرفت حكم العلّامة في التذكرة بعدم جواز ردّ المال إلى الصبيّ إذا دفعه إلى الناقد لينقده أو المتاع الذي دفعه إلى المقوّم ليقوّمه ، مع كونه غالبا في هذه المقامات بمنزلة الآلة للولي ، وكذا حكمه بالمنع من ردّ مال الطفل إليه بإذن الولي ، مع أنّه بمنزلة الآلة في ذلك غالبا ، وقال كاشف الغطاء رحمه اللّه بعد المنع عن صحّة عقد الصبيّ أصالة ووكالة ما لفظه : نعم ، ثبت الإباحة في معاملة المميّزين « * » إذا جلسوا مقام أوليائهم ، أو تظاهروا على رؤوس الأشهاد حتّى يظنّ أنّ ذلك من إذن الأولياء خصوصا في المحقّرات . ثمّ قال : ولو قيل بتملّك الآخذ منهم لدلالة مأذونيّته في جميع التصرّفات ( 2084 ) فيكون موجبا قابلا ، لم يكن بعيدا ، انتهى . أقول : أمّا التصرّف والمعاملة بإذن الأولياء ( 2085 )
شرح
2083 . فإذا لم يلتزم به فلابدّ أن يريد ممّا جرت العادة والسيرة به ما جرت به في الجملة ، وهو الإحالة على المجهول . 2084 . حتّى التملّك بعوض . 2085 . هذا إيراد على قوله : « نعم ، ثبت الإباحة . . . » . وهو معادل لقوله بعد ذلك : « وإن أراد بذلك أنّ إذن الوليّ . . . » . فالمناسب لمقام المقابلة أن يقول هنا : إن أراد بذلك - أي : ثبوت الإباحة في معاملة المميّزين من الصبيان - أنّه ناش من إذن الأولياء ، وأنّ المؤثّر في الإباحة إنّما هو تصرّفهم بإذن الأولياء ، سواء كان هذا التصرّف على نحو البيع العقدي أو المعاطاة ، فهو الذي قد عرفت أنّه خلاف المشهور ، لأنّهم يقولون بعدم ترتّب الأثر على أقواله وأفعاله وإن أذن له الوليّ ، ويعتبرون البلوغ .
هامش
( * ) في بعض النسخ : المتميّزين .
حاشية المكاسب — صفحة 413 | الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي