تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
ويؤيّد ذلك : ما يرى من استمرار سيرتهم على عدم الفرق بين المميّزين ( 2079 ) وغيرهم ، ولا بينهم وبين المجانين ، ولا بين معاملتهم لأنفسهم بالاستقلال بحيث لا يعلم الوليّ أصلا ، وبين معاملتهم لأوليائهم على سبيل الآلية ، مع أنّ هذه ممّا لا ينبغي الشكّ في فسادها ، خصوصا الأخير ( 2080 ) . مع أنّ الإحالة على ما جرت العادة ( 2081 ) به كالإحالة على المجهول ؛ فإنّ الذي جرت عليه السيرة هو الوكول إلى كلّ صبيّ ما هو فطنّ فيه بحيث لا يغلب في المساومة عليه ، فيكلون إلى من بلغ ستّ سنين « * » ( 2082 ) شراء باقة بقل أو بيع بيضة دجاج بفلس ، وإلى من بلغ ثمانية سنين اشتراء اللحم والخبز ونحوهما ،
شرح
سيرة العلماء والمتديّنين ، لأنّ الذي يصحّ الاستناد إليه ليس إلّا هذا . وحينئذ يتّجه الإيراد على دعوى السيرة بأنّه كيف يجتمع تحقّقها - كما اعترف به المصنّف - مع فتوى المعظم على المنع مطلقا ولو مع إذن الوليّ ؟ حتّى إنّ صاحب الجواهر قدّس سرّه جعل القول بالمنع من الضروريّات عندهم ، إذ كيف يظنّ بمعظم العلماء وحملة الشرع الذين هم من الورع والتقوى بمكان - فضلا عن أن يقطع به - كون عملهم على خلاف فتوى مجتهديهم ؟ ولا يمكن دفع ذلك إلّا بجعل مورد كلّ منهما غير مورد الآخر . والأحسن في ذلك حمل مورد السيرة على الأشياء اليسيرة ، ومورد الفتوى بالمنع على الخطيرة . 2079 . هذا خلاف الوجدان والحسّ والعيان ، فإنّهم يفرّقون بين المميّز وغيره وبين الصبيّ والمجنون بالوجدان . 2080 . الظاهر أنّ مراده من الأخير ما لو عامل على ماله مستقلّا ولا يعلم به الوليّ ، فنقول : لم يعلم وجه ظاهر لعدم الشكّ في فساده فيما إذا كان هناك أمارة على كونه بمنزلة الآلة - أي : على مأذونيّته - كما هو مورد كلام سيّد الرياض رحمه اللّه إلّا منع كفاية تلك الأمارة واعتبار العلم بإذن الوليّ أو سلب عبارته ، وكلّ منهما قابل للمنع ، ومع ذلك كيف يقطع بالفساد ؟ 2081 . كما صنعه الكاشاني في عبارته المتقدّمة أيضا . 2082 . الظاهر أنّ العبارة أربع سنين أو خمس سنين . ووجهه واضح .
هامش
( * ) في بعض النسخ : من بلغ سنتين .