تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
عنهما شرعا من حيث العقوبة الاخرويّة والدنيويّة المتعلّقة بالنفس كالقصاص أو المال كغرامة الدية ، وعدم ترتّب ذلك على أفعالهما المقصودة المتعمّد إليها ممّا ( 2061 ) لو وقع من غيرهما مع القصد والتعمد لترتّبت عليه غرامة اخرويّة أو دنيويّة . وعلى هذا ، فإذا التزم على نفسه مالا بإقرار أو معاوضة ولو بإذن الولي ، فلا أثر له ( 2062 ) في إلزامه بالمال ومؤاخذته به ولو بعد البلوغ . فإذا لم يلزمه شئ بالتزاماته ولو كانت بإذن الولي ، فليس ذلك إلّا لسلب قصده وعدم العبرة بإنشائه ؛ إذ لو كان ذلك لأجل عدم « * » استقلاله وحجره عن الالتزامات على نفسه ، لم يكن عدم المؤاخذة شاملا لصورة إذن الولي ، وقد فرضنا الحكم مطلقا ، فيدلّ بالالتزام على كون قصده في إنشائاته وإخباراته مسلوب الأثر . ثمّ إنّ مقتضى عموم هذه الفقرة بناء على كونها علّة ( 2063 ) للحكم عدم مؤاخذتهما بالإتلاف الحاصل منهما ، كما هو ظاهر المحكيّ عن بعض إلّا أن يلتزم بخروج ذلك من عموم رفع القلم ، ولا يخلو عن بعد ( 2064 ) .
شرح
2061 . « بما » من غلط النسخة ، والصحيح « ممّا » « * * » . 2062 . الصواب « له » « * * * » بدل « لها » . والضمير راجع إلى التزام الصبيّ المدلول عليه بقوله : « فإذا التزم » . 2063 . هذا بيان لوجه العموم ، إذ بناء على المعلوليّة لا يفيد أزيد عمّا يفيده العلّة ، فإنّ المعلول يتبع العلّة في العموم والخصوص ، ولا عموم في العلّة لمثل الإتلاف ممّا لا يعتبر القصد في سببيّته للضمان والغرامة . 2064 . لعلّه من جهة كونه في مقام الامتنان ، فيأبى عن التخصيص . لا يقال : عمومه لمثل الإتلاف مبنيّ على كون المرفوع كلّ ما في رفعه امتنان في حقّهما ، وإن كان خلافه بالقياس إلى الغير ، وهو غير معلوم ، لاحتمال أن يكون المرفوع فيه كما في « رفع عن أمّتي تسعة » مختصّا بما ليس في رفعه خلاف الامتنان في حقّ الغير ، فلا يعمّ مثل الإتلاف كي يحتاج إلى التخصيص ،
هامش
( * ) في بعض النسخ : لعدم . ( * * - * * * ) هاتان التعليقتان مبتنيتان على ما في نسخة المحشّي قدّس سرّه ، وإلّا فالموجود في المتن كما صحّحه رحمه اللّه .